Liberación de Ideas
تحرير الأفكار
فهذا ظاهر النكارة، لأن أبا موسى لم يكن أخص برسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)حتى يكون عنده قبل الثلاثة، ولأن الحائط مظنة أن يكون صاحبه هو المأمور بالفتح للمذكورين، لأن رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)على خلق عظيم ولصاحب الحائط حق وتوليته الفتح تكرمة له وإظهار لإحسانه إلى الوافدين، ولأن عمر كانت له مصيبة لأنه قتل فكيف لم تذكر مصيبته وإنما ذكرت مصيبة عثمان ؟
فظهر من ذكر مصيبة عثمان وتسميتها بلوى، أنه وضع هذا الحديث لإرضاء العثمانية، وتقوية لسياستهم في تعظيم قتل عثمان، وأن هذه من جنس روايات كثيرة وضعت في هذا المعنى لتعظيم قتل عثمان وتبرير الطلب بثأره. وإذا كانت النواصب تجرح في الشيعة لرواية فضائل أهل البيت. فلماذا لا يكون للشيعة في النواصب مثل ذلك ؟
قال في لوامع الأنوار ( ص560 ): وما المقصد بما ذكرت هنا في شأنه إلا الاستشهاد بموضع الدلالة في البحث على خبث سريرته، وسوء سيرته من ابتداء أمره إلى نهايته، وأما بعد واقعته فقد شهر الله تعالى بها فضيحته بين الأمة، وأظهر بها خزيه عند أرباب الملة، من محاولته لهدم أركان الإسلام، وعداوته لله تعالى ولرسوله ولوصيه وأهل بيت نبيه عليهم الصلاة والسلام وحكمه بغير ما أنزل الله ] ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون [(1)[355]) وقد بلغ التعصب بالحافظ محمد بن إبراهيم الوزير كل مبلغ وأخرجه إلى حد يسخر منه كل عالم، حتى وقع منه الذب عن هذا الرجس المنافق في « العواصم والروض الباسم » ولكنه لم يستطع الإنكار لما ورد فيه من الذم اللازم في صحيح الأخبار لكونه قد رواه أهل سنتهم الكبار، فعدل إلى التحريف والتأويل السخيف... الخ.
Página 498