Depuración de las Sunan de Abu Dawud y esclarecimiento de sus problemas

Ibn Qayyim al-Jawziyya d. 751 AH
94

Depuración de las Sunan de Abu Dawud y esclarecimiento de sus problemas

تهذيب سنن أبي داود وإيضاح مشكلاته

Editorial

دار عطاءات العلم (الرياض)

Número de edición

الثانية

Año de publicación

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Ubicación del editor

دار ابن حزم (بيروت)

Géneros

moderno
وأما مع سجوده وسجود أصحابه وإطلاق الإذن في ذلك من غير تقييد بوضوء، فيمتنع التقييدُ به. فإن قيل: فقد روى البيهقي من حديث الليث، عن نافع، عن ابن عمر أنه قال: "لا يسجدُ الرَّجل إلا وهو طاهر" (^١). وهذا يخالف ما رويتموه عن ابن عمر، مع أن في بعض الروايات: "وكان ابن عمر يسجد على وضوء"، وهذا هو اللائق به لأجل رواية الليث. قيل: أما أثر الليث ... (^٢). وأما رواية من روى: "يسجد (^٣) على وضوء" فغلط؛ لأن تبويب البخاري واستدلاله وقوله: "والمشرك ليس له وضوء" يدلّ على أن الرواية بلفظ "غير" وعليها أكثر الرواة (^٤). ولعل الناسخ استشكل ذلك، فظن أن

(^١) أخرجه البيهقي: (١/ ٩٠، ٢/ ٣٢٥) وصحح إسناده الحافظ في "الفتح": (٢/ ٥٥٤). وأخرجه مالك في "الموطأ ــ رواية محمد بن الحسن" (٢٩٧). وقد جمع الحافظ بينهما بقوله: "فيجمع بينهما بأنه أراد بقوله (طاهر) الطهارة الكبرى، أو الثاني على حالة الاختيار والأول على الضرورة". وزاد في "مرعاة المفاتيح": (٣/ ٤٣٠): "أو الثاني على الأولوية والأول على الجواز والإباحة". (^٢) بعده في الأصل بياض بمقدار سطر وزيادة، وعلق في الهامش: "بياض في الأصل". وأثبت مكانه في ط. الفقي: "فضعيف" بدون إشارة إلى الإضافة. ولا شك أن المؤلف ضعَّف أثر الليث كما سيأتي، لكن هل تكلم عن موجب التضعيف؟ (^٣) في ط. الفقي: "كان يسجد" ولا موجب للتصرف! (^٤) قال الحافظ في "الفتح": (٢/ ٥٥٣) تعليقًا على قوله: "على غير وضوء": "كذا للأكثر وفي رواية الأصيلي بحذف "غير" والأول أولى، فقد روى ابن أبي شيبة (٤٣٥٤) من طريق عبيد بن الحسن عن رجل زعم أنه كنفسه عن سعيد بن جبير قال: كان ابن عمر ينزل عن راحلته فيهريق الماء، ثم يركب فيقرأ السجدة، فيسجد وما يتوضأ". ورجحه ابن بطال: (٣/ ٥٦)، والعيني: (٧/ ٩٩).

1 / 43