260

Studies in Sufism

دراسات في التصوف

Editorial

دار الإمام المجدد للنشر والتوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Regiones
Pakistán
ويعلم الأذكياء ما الذي يدل عليه هذا الإختلاف.
وبدأ يدرس في بغداد " وقصد الأشياخ الأئمة أعلام الهدى وعلماء الأمة، فاشتغل بالقرآن العظيم حتى أتقنه وعم بدرايته سرّه وعلنه، وتفقه على أبي الواء بن عقيل. . . وسمع الحديث من جماعة، منهم: أبو غالب محمد بن الحسن الباقلاني. . . وقرأ الأدب على أبي زكريا التبريزي، وصحب الشيخ العارف قدوة المحققين، أبا الخير حماد بن مسلم الدباغ، وأخذ عنه علم الطريقة وتأدب به، وأخذ الخرقة الشريفة من يد القاضي أبي سعد المبارك المخزومي " (١).
" وكان شافعي المذهب، فرأى الإمام أحمد بن حنبل يقول له:
أدرك المذهب يا عبد القادر، وكان المذهب الحنبلي قد ضعف في العراق، وكاد يمحى، فانبرى إلى الاشتغال به تعليمًا وتأليفًا حتى صار إمام الحنابلة " (٢).
" ثم تصدر للتدريس والفتوى في مدرسة أستاذه أبي سعد المخزومي " (٣).
ثم جلس للوعظ سنة ٥٢١ هـ (٤).
ويذكر ظهير الدين القادري عن عبد الرزاق وعبد الوهاب وغيرهما أنهم قالوا:
" سمعنا الشيخ عبد القادر يقول: رأيت رسول الله ﷺ قبل الظهر من يوم الثلاثاء السادس عشر من شوال سنة إحدى وعشرين وخمسمائة، فقال: يا بني لم لا تتكلم؟
فقلت: يا أبتاه أنا رجل أعجمي كيف أتكلّم على فصحاء بغداد، فقال: افتح فاك، ففتحته فتفل فيه سبعًا ثم قال لي: تكلّم على الناس وادع في سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة، فصليت الظهر وجلست وحضرني خلق كثير، فارتجّ عليّ فرأيت علي بن طالب كرّم الله وجهه قائمًا بإزائي في المجلس فقال له: يا بنيّ لا تتكلّم.

(١) بهجة الأسرار للشطنوفي ص ١٠٦.
(٢) دائرة المعارف للبستاني مقال الشيخ محمد رشيد رضا ج ١١ ص ٦٢٢.
(٣) بهجة الأسرار ص ١٠٦.
(٤) دائرة المعارف الإسلامية مقال براؤن ج ١٢ ص ٩٢٥ ط باكستان.

1 / 267