259

Studies in Sufism

دراسات في التصوف

Editorial

دار الإمام المجدد للنشر والتوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Regiones
Pakistán
كأفواه القرب، ورجعوا إلى بيوتهم يخوضون في الماء " (١).
ويقولون: إن الشيخ من أولاد الحسن بن علي بن أبي طالب ﵁، وصاحب " فوات الوفيات " ينهي نسبه إلى الحسين بن علي بن أبي طالب ﵄، كما هنالك اختلاف في أسماء آبائه إلى علي ﵁ وعددهم.
وقد أنكر قوم انتسابه إلى الأشراف والعرب أيضًا، ونسبوه إلى قبيلة من قبائل العجم، وقد حرر في هذه القضية مباحث وكلام كثير، وألّفت فيها كتب ورسائل منها " ترياق المحبين " لتقي الدين الواسطي وغيره من الكتب، كما رفعت حول نسب الشيخ نزاعات إلى قضاء بغداد، والله تعالى أعلم بحقيقة الحال.
ويذكر الصوفية أنه قدم بغداد في الثامن عشرة من عمره " فلما دخل إلى بغداد وقف له الخضر ﵇ ومنعه الدخول وقال له: ما معي أمر بأن تدخل إلى سبع سنين، فأقام على الشط سبع سنين يلتقط من البقالة من المباح حتى صارت الخضرة تبين من عنقه، ثم قام ذات ليلة فسمع الخطاب: يا عبد القادر، أدخل بغداد، فدخل وكانت ليلة مطيرة باردة فجاء إلى زاوية الشيخ حماد بن مسلم الدباس فقال الشيخ: أغلقوا باب الزاوية وأطفئوا الضوء، فجلس الشيخ عبد القادر على الباب فألقى الله تعالى عليه النوم فنام فأجنب، ثم قام فاغتسل فألقى الله تعالى عليه النوم فأجنب، ولم يزل كذلك سبع عشرة مرة وهو يغتسل عقب كل مرة، فلما كان عند الصبح فتح الباب فدخل الشيخ عبد القادر، فقام إليه الشيخ حماد فاعتنقه وضمه إليه وبكى، وقال له: يا ولدي عبد القادر، الدولة اليوم لنا، وغدًا لك، فإذا وليت فاعدل بهذه الشيبة " (٢).
وأما النبهاني فقال: " إنه احتلم في ليلته تلك أربعين مرة " (٣).
وقال صاحب " الفتح المبين ": سبعين مرة (٤).

(١) بهجة الأسرار ص ٨٩.
(٢) قلائد الجواهر لإبن التادفي ص ٣.
(٣) جامع كرامات الأولياء للنبهاني ج ٢ ص ٩٠، أيضًا طبقات الشعراني ج ١ ص ١٢٨.
(٤) الفتح المبين لظهير الدين القادري ص ٨.

1 / 266