261

Studies in Sufism

دراسات في التصوف

Editorial

دار الإمام المجدد للنشر والتوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Regiones
Pakistán
قلت: يا أبتاه قد أرتجّ عليّ فقال: افتح فاك ففتحته فتفل فيه ستًا، فقلت له: لم لا تكملها سبعًا؟
فقال: أدبًا مع رسول الله ﷺ، ثم توارى عني، فقلت: غواص الفكر يغوص في بحر القلب على دور المعارف فيستخرجها على ساحل الصدر فينادي عليها سمسار ترجمان اللسان فتشتري بنفائس أثمان الطاعة في بيوت أذن الله أن ترفع، قالوا: فهذا أول كلام تكلّم به على الناس على الكرسي ﵁ " (١).
ويقول الشعراني وغيره:
" وكان يلبس لباس العلماء ويتطيلس، ويركب البغل، وترفع الغاشية على يديه، ويتكلم على كرسيّ عال، وربما خطى في الهواء خطوات على رؤوس الناس ثم يرجع إلى الكرسي " (٢).
ويقولون: كان يحضر مجالسه خلق كثير، وربما حضر المجلس نحو من سبعين ألفًا (٣).
حتى الأولياء والملائكة كما نقلوا أنه إذا صعد الكرسي فقال: الحمد لله أنصت له كل وليّ في الأرض سواء كان حاضرًا بمجلسه أو غائبًا عنه، وكذلك يكررها ويسكت بعدها.
وإن الأولياء والملائكة ليزدحمون في مجلسه، وإن الرحمة لتصبّ على حاضريه صبّا " (٤).
والخضر أيضًا كما رووا:
" وكان الشيخ يتكلّم يومًا على الناس، فخطا في الهواء خطوات، وقال: يا إسرائيلي قف، فاسمع كلام المحمدي، ثم رجع إلى مكانه فقيل له في ذلك، فقال: مرّ أبو العباس

(١) أنظر الفتح المبين ص ١٠١، أيضًا قلائد الجواهر ص ١٣، أيضًا بهجة الأسرار ص ٢٦.
(٢) الطبقات الكبرى للشعراني ج١ ص ١٢٦، قلائد الجواهر ص ١٣.
(٣) قلائد الجواهر لابن التادفي ص ١٣.
(٤) أخبار الأخيار لعبد الحق الدهلوي ص ٣٨ ترجمة أردية من الفارسية ط كراتشي باكستان.

1 / 268