وتأدبوا لدنيا ، وأجملوا ضيافتنا ، وأحسنوها جزاهم الله عنا خيرا ، ووقاهم بؤسا وضرا ، وضاعت لبعض الأصحاب مكحلة صغيرة في الوادي فبعث شيخ البلد في استقصائها فردها من بعض الناس وأرسلها إلينا في مرحلة أخرى كان الله معهم وأقام الخير لديهم وجعل البركة في وطنهم كان كثير أهلها أهل الأندلس وأهل الأندلس مأمونون من الضر والقبح والبوس.
وهذه القرية لا سور فيها ذات بساتين ومزارع كثيرة وفواكهها (1) قليلة الوجود فلا نظير لها أبدا فمن رآها استعظمها وتعجب منها يستحليها الناظر ، ويتمناها المقيم والمسافر ، فلا يرضى بعد الخبرة بها أحد فراقا ، بل يزداد المرء إليها اشتياقا ، نعم الموت هاذم اللذات فالمقيم يسير به الموت ، ويطلبه الأجل والفوت ، وقد قال بعضهم :
ومن أعجب (2) الأشياء أنك قاعد
على الأرض في الدنيا وأنت تسير
وقال الآخر (4):
عش ما تشاء أليس الموت آخر ما
ترجو ولا بد أن يأتي لك الأجل
Página 338
* بسم الله الرحمن الرحيم
* والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه
* ذكر خروجنا من بسكرة
* ذكر وصولنا إلى طرابلس
* ذكر خروجنا من مصر
* دخولنا مكة المشرفة
* زادها الله تشريفا وتعظيما وتكريما
* ذكر المشاهد التي ينبغي للحاج أن يزورها بمكة شرفها الله تعالى
* ذكر من لقيتهم في الحرم المكي من الأئمة
* ذكر خروجنا من مكة المشرفة
* ذكر جبل أحد وما به أو بطريقه من المساجد النبوية
* وذكر مشهد سيد الشهداء حمزة ومن معه من الشهداء
* رضي الله تعالى عنهم
* ذكر الآبار التي ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم تفل فيها أو شرب
* من مائها أو توضأ فيها فاكتسبت بذلك فضلا على غيرها فصارت
* مقصودة بالزيارة والاستشفاء بمائها
* ذكر بعض أودية المدينة التي تسيل إذا كثرت الأمطار فيخرج أهل
* المدينة للتنزه بها
* ذكر دخولنا مصر
* ذكر الإسكندرية وما بها من العجائب
* ذكر من نزل مصر من أولاد آدم عليه الصلاة والسلام
* ذكر من ملك مصر قبل الطوفان
* ذكر من دخل من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام مصر
* ذكر عجائب مصر القديمة
* ذكر خروجنا من طرابلس
* ذكر وصولنا إلى تونس
* ذكر دخولنا قسنطينة
* وجد في أصل نسختين من النسخ المعتمد عليها في التصحيح ما نصه