756

وقال الآخر :

وأرى المحنة ليسي ينفعها

صبر ولا يفي بها الجلد

ويوم الموت أعظم منه وأعظم من الجميع يوم النشور وقد أنشد بعض فقال :

لو أنا إذا متنا تركنا

لكان الموت راحة كل حي

ثم سرنا بعد التوديع فمن واقف هنا ومن راجع بعد ومن مشيع لنا إلى سيدي علي الحطاب فبتنا عنده مع جمع كثير من تونس ومن تبربة (4) فكثر أنواع الأطعمة وأنواع الطبائخ بأن ذبح سبعة أكباش وثورا أهل تبربة ومن كان من أصحابنا من أهل تونس كثر الله خيرهم ووسع أرزاقهم بمنه وكرمه وأقول في نفسي وهؤلاء ما قال القائل (هو علي بن الجهم):

هي النفس ما حملتها تتحمل

وللدهر أيام تجور وتعدل

Página 336