Reglas precisas en fundamentos perfeccionados
القوانين المحكمة في الاصول المتقنة
Editorial
دار المحجة البيضاء، 2010
Tus búsquedas recientes aparecerán aquí
Reglas precisas en fundamentos perfeccionados
Mirza Abu Qasim Qummi (d. 1231 / 1815)القوانين المحكمة في الاصول المتقنة
Editorial
دار المحجة البيضاء، 2010
بأن الراجح ترك الصلاة المكروهة من دون بدل ، مع أن هذا الكلام (1) في مثل صوم يوم الغدير وأول رجب وأيام البيض والأيام المخصوصة من شعبان وغيرها كما ترى ، فإن صوم مثل الغدير الذي يتفق مرة في عرض السنة ليس مما يخالف العادة ويترقبه المؤمنون ، بل يتبرك به الفساق ، ومع ذلك ينهى عنه الشارع في السفر ، ولا يريد منه بدله الذي لا وجود له أصلا ، بل لا معنى له مطلقا كما عرفت.
فإن قلت : فما تقولون أنتم في العبادات المكروهة ، فهل يترجح فعلها على تركها أو بالعكس؟
قلت : المناهي التي وردت عن العبادات تنزيها كلها ، إنما تعلقت بها باعتبار وصفها ، وليس فيها ما تعلقت بذاتها ، وإن فرضت تعلقها بذاتها مثل أن تقول : إن قراءة القرآن مكروهة للحائض ، على التقريب الذي سنبينه في جعل صلاة الحائض من جملة ما نهي عنه لذاتها ، فلا إشكال عندنا في رجحان تركها ومرجوحية فعلها ، ولا حاجة فيه إلى تكلف أصلا ، وإنما لم نحكم صريحا بكونها كالصلاة ، لاحتمال أن يقال : أن المنهي عنه هو قراءة ما زاد على سبع أو سبعين ، فيرجع الى النهي باعتبار الوصف أيضا.
والحاصل ، أن المفروض إن كان المتعلق بالذات فقد عرفت ، وإلا فلنا أن نقول برجحان الفعل على الترك ، وبالمرجوحية ، ولا إشكال في أحد منهما ، فإن العقل لا يستبعد من أن يكون لأصل العبادة مع قطع النظر عن الخصوصيات رجحان ، وللخصوصية التي تحصل معها في فرد خاص مرجوحية من جهة تلك
__________________
(1) أي الكلام الذي في توجيه كلام المجيب لا يجري في مثل صوم يوم الغدير. هذا كما في الحاشية.
Página desconocida