Reglas precisas en fundamentos perfeccionados
القوانين المحكمة في الاصول المتقنة
Editorial
دار المحجة البيضاء، 2010
Tus búsquedas recientes aparecerán aquí
Reglas precisas en fundamentos perfeccionados
Mirza Abu Qasim Qummi (d. 1231 / 1815)القوانين المحكمة في الاصول المتقنة
Editorial
دار المحجة البيضاء، 2010
قلت : مع أن هذا تعسف بحت لا يجدي بالنسبة إلى نفس الأمر (1).
فنقول : مع قطع النظر عن دلالة هذا النهي عن طلب الترك ، فهل هذا الفعل في نفس الأمر مطلوب الفعل ، أو مطلوب الترك ، أو مجتمعهما ، الى آخر ما ذكرنا ، على أنا نقول : ترك الفرد لكونه أقل ثوابا واختيار ما هو أعلى منه إنما يصح فيما له بدل من العبادات ، وأما فيما لا بدل له كالتطوع في الأوقات المكروهة على القول بها ، والتطوع بالصيام في السفر أو الأيام المكروهة ، فلا يصح ما ذكرت بوجه ، لأن كل آن يسع لصلاة ركعتين يستحب فيه ركعتان ، وكذلك كل يوم من الأيام يستحب فيه الصيام.
وما يقال (2) : إن الأحكام واردة على طبق المعتاد وعادة أغلب الناس ، بل كاد أن يكون كلهم ، عدم استغراق أوقاتهم بالنوافل.
فإن كان المراد منه أنه لم يكلف في هذا الوقت الذي يصلي فيه بدلا عن الصلاة المكروهة بنافلة ، وهذا الذي يوقعها فيه هو الصلاة التي كانت وظيفة الوقت المرجوح ، فهذا ليس بأولى من أن يقال : إن هذا هو الصلاة التي هي وظيفة هذا الوقت ، ولم يكلف في الوقت المكروه بصلاة.
وإن كان المراد أنه لما علم الشارع أنه لا يستغرق أوقاته بالنوافل فقال له : لا تصل وظيفة هذا الوقت المكروه وصل وظيفة الوقت الآخر ، فهذا اعتراف منك
__________________
(1) وهذا وما بعده من القول قد أتى على ذكره والجواب عليه في «الفصول» : ص 131.
(2) قيل : إن هذا التوجيه من الوحيد البهبهاني ، وهو في مقام توجيه كلام المجيب لدفع الايراد المذكور بقوله : إلا ما لا بدل له ... الى قوله : فلا يصح ما ذكرت بوجه. هذا كما ذكر في الحاشية ، وقد أجاب عنه في «الفصول» : ص 131 بعد أن نسبه إلى بعض المعاصرين.
Página desconocida