772

Micyar

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

وسئل عنها بن زرب فقال بعض من حضر مجلسه : يجعله في أساري اخرين فقال بن زرب ك لا بل يرجع اليهم , وليست هذه مثل تلك , وأشار الي

ما في سماع بن القاسم من كتاب الهبات والصدقات فيمن وقف ببابه سائل

فأخرج له درهما أو كسوه فوجده قد أنصرف قال لا يأكل ويتصدق به , لانه

انما أخرجه لفداء قوم بأعينهم , فلما استغني من ذلك رجع اليه , قال ين سهل

الدليل علي صحة ماقاله القاضي بن زرب رحمه الله ما في سماع أصبغ في

الجنائز قال : سمعت ابن القاسم عن مالك فيمن هلك فلم يكن له كفن

فطلب له في الناس فجمع له عشرون درهما فكفنه رجل من عنده وبقيت

الدراهم فأراد غرماؤه أخذها أو ورثته , قال ليس لهم ذلك وترد الدراهم الي

أهلها , وقاله ابن القاسم الا ان يشاؤوا أن يسلموها لورثته ,

وأحب الي لأصحابه ان يفعلوا . وفي سماع ابن ابي يزيد الغمر مثله .

ومسألة المسكين في كتاب الصدقة والجامع والعارية لمالك كما نقدم يعطيه غيره

من المساكين وما رأه عليه بواجب انتهي . قالوا وهذا بخلاف من أعطي زكاة

فلم يأكلها حتي أستغنب فانه يأكلها لنه قد أخذها بوجه جائز , ولو اعطيته

ليغدو بها فانه يردها , وان اعطاها ابن السبيل ليتحمل بها فلم يتحمل لأنه

يردها . وعليس هذا من اعطي مالا ليقرأ عليه فلم يقرأ فانه يرده .

[212/2]

[213/2]

الحاقط التادلي والشيخ أبو يعزي .

وذكر الشيخ أبو محمد صالح عن الحافط التادلي رحمه الله أن والده أعطاه

مالا ليقرأ عليه فلم يجد في نفسه غرض والده , فرد المال الي والده وقال له لم

اجد الغرض الذي قصدت , قال فأخذه والده بيده وحمله الي ابي يعزي فدعا

له وقال : فتح الله لك المدونه كما فتحها لسحنون , فكان من التادلي ما كان ,

وقوله في المدونة فليرد عليهم الفضلة بالحصص قيدها اللخمي بما اذا لم يدر

لأيهم هي أو كان قد خلط المال . وأما ان عرف من اي الاموال هي فانها

Página 222