Tus búsquedas recientes aparecerán aquí
المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
قلت : قال في كتاب المكاتب المدونة ما نصه : والمكاتب اذا أعانه قوم في كتابته بمال وأدي منه كنابته وفضلت فضلة , فان أعانوه بمعني الفكاك لرقيته
لا صدقة عليه فليرد عليهم الفضلة بالحصص أو يحلوه نتها انتهي .
قال الشيوخ : لأنهم لم يملكوه ذلك . وفي الأمهات : أفلا يتصدق به .
قال لا . ولكن يرده الي أهله ان عرفهم , فان لم يعرفهم فليتصدق به . قال
ابن القاسم : والصدقة أحب الي اذا لم يعرف أهله من ان يعين به مكاتبا .
قال سحنون : وقال أشهب ان عرفهم رده عليهم , يريد أذا اعانوه علي
الفكاك , وان لم يعرفهم جعله في مكاتبين أو في رقاب : قال سحنون : ولست
أري ذلك ولم أري ان يوقف المال بيده أبدا كالقطة , ابن يونس
يريد في الانفاق لا في المدة لأنه قال يوقف أبدا , أو فارق
اللقطه في هذا , لأن هذا ما عرف أصحابه , واللقطه لا يعرف صاحبها فأوقفت
سنة كما جاءت في الحديث . وهذا كالوديعة يغيب صاحبها ولا يعرف له خبر ,
فقد قيل أنه يعمر ثم يتصدق بها ولا يقتصر بايقافها علي سنة
[211/2]
[212/2]
والأصل في هذه القضية ما فعله زياد بن أبي زياد مولي بن عباس رد
عليهم الفضلة بالحصص , قال مالك وبلغني انه كتب أسماءهم في بطاقة
وجعلها عنده وكان يدعو لهم حتي مات . وحكي أن زياد هذا دخل علي عمر
بن عبد العزيز وقد ولي الخلافة فسلم عليه سلام الخلافه فقال عمر : أما الله
ما انكرت عليه الأول , ثم نزل من مجلسه جتي ساوي زياد في المجلس , فقيل
له في ذلك قال : اني أستحي أن أعطم في مجلسي علي من هو خير مني
انتهي . ومن هذه المسألة يستفاد حكم المسألة التي سئل عنها الأستاذ
ابو سعيد بن لب . وحاصل المسأله أنهم ان اعانوه صدقة لا رجوع لهم بشيء ,
سواء أدي وفضلت فضالة أو عجز , وان اعانوه علي الفكاك رجعوا بما دفعوا
ان عجز , أو بالفضلة ان فضلن بعد الأداء . واخذ الشيوخ من مسألة المدونة
هذه ام من اخرج مالا في مفاداة أساري معينين وافتكوا بغيرأنه يرجع
الايه .
Página 221