515

Cuestiones de Abū l-Walīd Ibn Rushd (El Abuelo)

مسائل أبي الوليد ابن رشد

Editor

محمد الحبيب التجكاني

Editorial

دار الجيل،بيروت - دار الآفاق الجديدة

Edición

الثانية

Año de publicación

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

Ubicación del editor

المغرب

Regiones
España
Imperios y Eras
Abbasíes
يحل شرب القليل منه، ولاالكثير، عند مالك وكافة أهل العلم من [١٤١] الصحابة والتابعين وفقهاء المسلمين، لقول النبي ﷺ: ما أسكر كثيرة، فقليله حرام.
العلة أساس التحريم.
ونقول: انها محرمة لعلة وان العلة في تحريمها المعنى الموجود بها من الشدة المطربة، المغيرة للعقول، الموجبة لها التسمية بالخمر، وهو الاسكار.
والدليل على صحة هذه العلة، أنها مطردة منعكسة، يوجد التحريم بوجودها، ويعدم بعدمها، ألا ترى انها إذا كانت عصيرا، قبل أن يحدث فيها المعنى الذي يسكر، حلال، فاذا حدث فيها ذلك المعنى حرمت به، فاذا عدم منها بالتخليل حلت فاذا بعدمه منها. واطرد العلة وانعكاسها من أدل دليل على صحتها وقد بينها الله تعالى بقوله: انما يريد الشيطان ان يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فدل ﷿، بقوله هذا، على انه انما حرمها لما فيها من المعنى الموجب للعداوة والبغضاء، والصد عن ذكر الله وعن الصلاة.
من يرى التحريم للاسم.
ومن الناس من ذهب إلى انها محرمة لإسمها، فجعل العلة في تحريمها استحقاقها لاسم الخمر، في اللسان العربي، لما وجد التحريم فيها تابعا لاسمها، متى استحقت أن تسمى خمرا، حرمت، ومتى لم تستحق ذلك حلت.

1 / 638