51

Señales de cercanía en la búsqueda de la responsabilidad

معالم القربة في طلب الحسبة

Editorial

دار الفنون «كمبردج»

Regiones
Irán
Imperios y Eras
Selyúcidas
وَكَذَا لَا أَرَى بَأْسًا بِبَيْعِ دُودِ الْقَزِّ فَإِنَّهُ أَصْلُ حَيَوَانٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، وَتَشْبِيهُهُ بِالْبَيْضِ، وَهُوَ أَصْلُ حَيَوَانٍ، أَوْلَى مِنْ تَشْبِيهِهِ بِالرَّوْثِ، وَيَجُوزُ بَيْعُ فَأْرَةِ الْمِسْكِ، وَيُقْضَى بِطَهَارَتِهَا إذَا انْفَصَلَتْ مِنْ الظَّبْيَةِ فِي حَالَةِ الْحَيَاةِ
الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ مُنْتَفَعًا بِهِ فَلَا يَجُوزُ بَيْعُ الْحَشَرَاتِ، وَالْفَأْرِ، وَالْحَيَّةِ، وَلَا الْتِفَاتَ إلَى انْتِفَاعِ الْمُشَعْوَذِ بِالْحَيَّةِ، وَكَذَلِكَ انْتِفَاعِ أَرْبَابِ الْحِلَقِ فِي إخْرَاجِهَا مِنْ السَّلَّةِ، وَعَرْضِهَا عَلَى النَّاسِ، وَيَجُوزُ بَيْعُ الْهِرَّةِ، وَالنَّحْلِ، وَبَيْعُ الْفَهْدِ، وَالْأَسَدِ، وَمَا يَصْلُحُ لِلصَّيْدِ، أَوْ يُنْتَفَعُ بِجِلْدِهِ، وَيَجُوزُ بَيْعُ الْفِيلِ لِأَجْلِ الْحَمْلِ عَلَيْهِ، وَيَجُوزُ بَيْعُ الْبَبَّغَاءِ، وَالطَّاوُوسِ، وَالطُّيُورِ الْمَسْمُوعَةِ، وَإِنْ كَانَتْ لَا تُؤْكَلُ فَإِنَّ التَّفَرُّجَ بِأَصْوَاتِهَا، وَالنَّظَرَ إلَيْهَا غَرَضٌ مَقْصُودٌ مُبَاحٌ، وَإِنَّمَا الْكَلْبُ هُوَ الَّذِي لَا يَجُوزُ أَنْ يُقْتَنَى إعْجَابًا بِصُورَتِهِ لِنَهْيِ النَّبِيِّ ﷺ عَنْهُ، وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ الْعُودِ، وَالصَّنْجِ، وَالْمَزَامِيرِ، وَالْمَلَاهِي فَإِنَّهُ لَا مَنْفَعَةَ لَهَا شَرْعًا، وَكَذَلِكَ بَيْعُ الصُّوَرِ الْمَصْنُوعَةِ مِنْ الطِّينِ كَالْحَيَوَانَاتِ الَّتِي تُبَاعُ فِي الْأَعْيَادِ لِلَعِبِ الصِّبْيَانِ فَإِنَّ كَسْرَهَا وَاجِبٌ شَرْعًا، وَصُوَرِ الْأَشْجَارِ يُتَسَامَحُ بِهَا، وَأَمَّا الثِّيَابُ، وَالْأَطْبَاقُ الَّتِي عَلَيْهَا صُوَرُ الْحَيَوَانَاتِ فَيَصِحُّ بَيْعُهَا، وَكَذَا السُّتُورُ، وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِعَائِشَةَ اتَّخِذِي مِنْهَا نَمَارِقَ، وَلَا يَجُوزُ اسْتِعْمَالُهَا مَنْصُوبَةً، وَيَجُوزُ مَوْضُوعَةً، وَإِذَا جَازَ الِانْتِفَاعُ مِنْ وَجْهٍ صَحِيحٍ صَحَّ الْبَيْعُ مِنْ ذَلِكَ الْوَجْهِ.
الثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ الْمُتَصَرَّفُ فِيهِ مَمْلُوكًا لِلْعَاقِدِ، أَوْ مَأْذُونًا فِيهِ مِنْ جِهَةِ الْمَالِكِ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَشْتَرِيَ مِنْ الزَّوْجَةِ مَالَ الزَّوْجِ، وَلَا مِنْ الزَّوْجِ مَالَ الزَّوْجَةِ، وَلَا مِنْ الْوَلَدِ مَالَ الْوَالِدِ اعْتِمَادًا عَلَى أَنَّهُ لَوْ عَرَفَ رَضِيَ بِهِ فَإِنَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ الرِّضَى مُتَقَدِّمًا لَمْ يَصِحَّ الْبَيْعُ، وَأَمْثَالُ ذَلِكَ

1 / 56