1209

Kafāyat al-Nabīh Sharh al-Tanbīh fī Fiqh al-Imam al-Shāfiʿī

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

Editor

مجدي محمد سرور باسلوم

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

م ٢٠٠٩

Regiones
Egipto
Imperios y Eras
Mamelucos
أطلق في "المهذب"] أنه لا يجزئه.
وقال الغزالي: إن لم ينوه، ولم يقصد صرف ذلك عن السجود، بل قصد الاستقامة غافلًا عن الصلاة؛ فالنص أنه لا يجزئه؛ كما لو صرفه عن السجود ذاكرًا له.
وفيه وجه مخرج: أنه يجزئه، ويجري نظيره في اتباع الغريم في الطواف.
والإمام حكى هذا الوجه هاهنا، وفي الطواف عن الأصحاب الذين قالوا بأنه إذا قصد بوضوئه التبدر ذاهلًا عن العبادة، وعن قطعها.
قال مجملي: والواجب: بناء هذه المسألة على ما لو غسل رجليه في الوضوء، بنية التبرد، إن كان مع حضور نية الوضوء، قال العراقيون: فالنص: أنه يجزئه، [وفيه وجه].
وقال الخراسانيون: يجزئه قولًا واحدًا.
وإن تجردت نية التبرد، قال العراقيون: لايجزئه قولًا واحدًا.
وقال الخراسنيون: فيه وجهان؛ فكذلك هذه المسألة.
ثم إذا قلنا: لا يعتد بسجوده؛ فلو رام أن يديم السجود؛ ليقع عن فرضه، قال الإمام: فلا سبيل إليه، [وفيما] يلزمه احتمالان: أنه يقوم ثم يسجد؛ لأنه كما صرف سجوده عن الصلاة؛ فكذا هويه، وهذا أوجه الاحتمالين.
والأظهر عندي: أنه يعتدل جالسًا، ثم يسجد؛ لأن الجلسة كافية في الفصل بين السجدتين؛ فليقع الاكتفاء بها الآن.
ولاجرم قال الغزالي: [إنا] إذا قلنا: لا يعتد بالسجود؛ فيكفيه أن يعتدل جالسًا، ثم يسجد، ولا يلزمه القيام على الظاهر، وهو المختار في "المرشد"؛ فعلى هذا: لو قام ليسجد، قال الإمام: فهذا قد زاد قيامًا في صلاته من غير حاجة، وسيأتي حكمه.
قال: والجلوس بين السجدتين، والطمأنينة فيه؛ لخبر المسيء في صلاته، وقد

3 / 265