533

ومن باع من ماشيته جزءا منها قبل محل الصدقة فلا صدقة عليه فيما باع، وهي فيما بقي إن كان تتم فيها الصدقة، وقال الله تعالى: {ومن الأنعام حمولة وفرشا}، وهي الثمانية الأزواج: من المعز اثنين، ومن الضأن اثنين، ومن الإبل اثنين، ومن البقر اثنين، وهي التي أوجب الله ورسوله فيها الصدقة دون غيرها من الدواب، وهي التي تكون جزاء لقتل الصيد لا غيرها.

79- باب:

مسألة: في صدقة الإبل

- وسأل عن صدقة الإبل، من كم تجب؟ ومتى تجب؟ وعلى من تجب؟.

قيل له: تجب على كل من ملك من الإبل خمسا فما فوقها، ولا تجب في دون ذلك. فإذا كملت السنة وجبت فيها الصدقة. وتجب على كل مسلم ملك المقدار الذي وصفناه، وهي في اتفاق الآثار، وما روت به الأخبار مبنية سنتها عن الرسول ^ والتابعين.

فأما ما روى عبد الله بن عمر عن النبي ^ قال: في كتاب رسول الله ^ قال: «ليس فيما دون الخمس صدقة، فإذا بلغت الإبل خمسا ففيها شاة، وفي عشر شاتان، وفي خمس عشرة ثلاث شياه، وفي عشرين أربع شياه، وفي خمس وعشرين ابنة مخاض إلى خمس وثلاثين، فإذا زادت واحدة ففيها ابنة لبون إلى خمس وأربعين، فإذا زادت واحدة ففيها حقة إلى ستين، وإذا زادت واحدة ففيها جذعة إلى خمس وسبعين، فإذا زادت ففيها ابنتا لبون إلى تسعين، فإذا زادت واحدة ففيها حقتان إلى مائة وعشرين، فإذا زادت على عشرين ومائة ففي كل أربعين ابنة لبون، وفي خمسين حقة».

وهذا يوافق قول موسى بن علي وهو سنة متبعة؛ لأن جميع الأخبار -وإن اختلف اللفظ- على هذا المعنى وهي السنة.

Página 153