532

ومن بادل بماشيته ماشية من نوعها استقبل حولها؛ لأن زكاة السوائم باعتبار أعيانها.

ومن باع ماشيته بعد وجوب الصدقة عليه فيها جاز بيعه لها وعليه زكاتها.

وفي الرواية عن النبي ^ أنه قال: «إذا أتاكم المصدق فلينصرف عنكم وهو عنكم راض». فدل أنه يحب أن يخرجها عن طيب نفس، ويتصدق بها لله تعالى وابتغاء وجهه؛ لأنها طاهرة.

وإذا فرض المصدق الفريضة باعها إن شاء من ربها أو غيره، وأخرج حصته للفقراء من ذلك، وفرقه على فقراء ذلك الموضع، أو قومها وأخرج لهم على بعض القول الثلث. وإن لم يكن فقراء هنالك فأقرب القرى إليها.

وإن باع الفريضة فقال المشتري: إنه يعطي الفقراء الثلث لم يقبل منه؛ لأنه يدعي براءة ذمته.

وقد اختلف في ذلك إذا اشتراها ربها فقال: إنه أعطاها الفقراء. فقال قوم: إنه يقبل منه. ومنهم من قال: إنه مدع أيضا. وهذا شيء لا يقبل إلا من ثقة. فأما غير رب الصدقة فليس للوالي قبول ذلك.

وإذا بلغ غنم أحد الخليطين أربعون شاة، وعند الآخر عشرون؛ فعلى صاحب الأربعين شاة، على قول من لم يوجب الزكاة في الخليط.

وفي الذي له عشرون ومائة شاة ونتجت سخلة ليلة أوى المصدق؛ فعلى قول: إن ذلك لا تتم به الصدقة، وعندهم أن السخال لا تدخل في العدد حتى تقطع الوادي راعية. وأما بعض فلعل يوجب /392/ أن تعد السخال في الصدقة.

وفي رجلين لكل واحد منهما أربع بقرات، وبينهما بقرة لكل واحد منهما نصفها؛ فعلى بعض القول: إن على كل واحد شاة، وسقط عن كل واحد منهما بقدر نصف بقرة.

Página 152