Islamic Doctrines by Ibn Badis
العقائد الإسلامية لابن باديس
Número de edición
الثانية
Géneros
قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ (١) وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ﴾.
إِبَايَةُ النُّطْقِ:
٣٠ - مَنْ عُدِمَ مِنْهُ النُّطْقُ إِبَايَةً وَعِنَادًا (٢) لَمْ يَكُنْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ،
- لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا (٣)﴾.
الْمَعْرِفَةُ بِدُونِ خُضُوعٍ:
٣١ - مَنْ لَمْ يُخْضِعْ قَلْبَهُ لِمَا عَرَفَهُ مِنْ عَقَائِدِ الْإِسْلاَمِ لَمْ تُفِدْهُ تِلْكَ الْمَعْرِفَةُ، وَلَمْ يَكُنْ بِهَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٤)،
_________
(١) نشهد: أي نعلق بأن اعتقادنا موافق لكلامنا، وهذا كذب منهم صراح لأنهم - لعنهم الله - لايعتقدون في صدق رسول الله ﷺ والشهادة تستدعي موافقة اعتقاد القلب لما ينطق به اللسان وإذ كانت الشهادة منا بمعنى اليمين، فهم خائنون قطعا لأنهم لا يصدقون برسالته ولا يعتقدون صدقه ﷺ، وإنما حملهم على ذلك كله حماية أنفسهم وأموالهم من رسول الله وأصحابه. وهو معنى قوله تعالى من بعد: (اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً) اي وقاية ولما نزلت هذه السورة فضحتهم شر فضيحة، وباؤوا بغضب من الله ورسوله والمؤمنين.
وحق لهذه السورة أن تدعى الفاضحة أيضا.
(٢) إباية: عدم رضى وامتناعا- والعناد المكابرة والمعارضة بالضد بدون وجه حق.
(٣) ظلمًا وعلوًا: تجاوزًا وعلوًا في الكفر والعناد. والضمير في بها لآيات الله التي جاءتهم مبصرة فجحدوا بها.
(٤) لأن المعرفة بدون الإذعان القلبي والخضوع لا تفيد شيئًا.
1 / 63