Islamic Doctrines by Ibn Badis
العقائد الإسلامية لابن باديس
Número de edición
الثانية
Géneros
وَسَاعَةً، سَاعَةً وَسَاعَةً، سَاعَةً وَسَاعَةً (١)» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
إِنْعِدَامُ الْيَقِينِ:
٢٩ - مَنْ عُدِمَ مِنْ إِيمَانِهِ الْيَقِينُ خَرَجَ مِنْ دَائِرَةِ الْمُؤْمِنِينَ (٢)، وَكَانَ مِنْ جُمْلَةِ الْكَافِرِينَ، وَلَوْ نَطَقَ بِالشَّهَادَتَيْنِ، وَعَمِلَ أَعْمَالَ الْمُؤْمِنِينَ،
- لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا (٣)﴾،
- وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا .. أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا، وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا﴾،
- وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ
_________
(١) ساعة وساعة: يريد الرسول ﷺ أن يؤكد أن الإسلام يتمشى مع النفس البشرية وطبيعتها، فهو لم يطلب من البشر أن يكونوا ملائكة، ولا يريد لهم أن ينحطوا حتى يكونوا كالسائمة. وإنما يريد بشرية فاضلة، وإنسانية رشيدة، وقد كان النبي ﷺ يستمتع بطيبات الدنيا في حق واعتدال، ويمزح ولا يقول إلا حقا. فساعة للعمل، وساعة للعبادة، وساعة للراحة، وساعة للدنيا، وهكذا، وهذا من مميزات الاسلام بين الأديان.
(٢) لأن اليقين شرط في الإيمان.
(٣) ضل عن الدين وعن الطريق، بمعنى حاد ولم يهتد.
1 / 62