138

Fawaid

فوائد أبي الفرج الثقفي

Editorial

مخطوط نُشر في برنامج جوامع الكلم المجاني التابع لموقع الشبكة الإسلامية

Edición

الأولى

Año de publicación

٢٠٠٤

•
Regiones
Irak
•
Imperios y Eras
Selyúcidas
١٤٠ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ أَبُو حَفْصٍ السِّمْسَارُ، ثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: ذَكَرَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ خَوْلَةَ، ثنا الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّيْمَرَتِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ بَطَّةَ بْنِ إِسْحَاقَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ مَاهَانَ التَّنُوخِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ ثَابِتٍ الْخَزَّازُ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْخَلِيلِ، ثنا الْخَضِرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْمُعَافَى بْنِ عِمْرَانَ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ قَوْمًا أَتَوْا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁، فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ لَنَا إِمَامًا شَابًّا إِذَا صَلَّى لا يَقُومُ مِنَ الْمِحْرَابِ حَتَّى يَتَغَنَّى بِقَصِيدَةٍ.
قَالَ عُمَرُ: «فَافْضُوا بِنَا إِلَيْهِ إِنَّا إِنْ دَعَوْنَاهُ يَظُنُّ بِنَا أَنَّا تَجَسَّسْنَا».
يُرِيدُ قُبْحَ أَمْرِهِ.
فَقَامَ عُمَرُ ﵁ وَالْقَوْمُ مَعَهُ، حَتَّى إِنْ قَرَعُوا بَابَهُ عَلَيْهِ، قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا الَّذِي جَاءَ بِكَ؟ إِنْ كُنْتَ جِئْتَنِي وَحَاجَتِي فَقَدْ كَانَ الْوَاجِبُ عَلَيَّ أَنْ آتِيَ، وَإِنْ تَكُ الْحَاجَةُ لَكَ فَأَحَقُّ مَنْ عَظَّمْنَا خَلِيفَةُ خَلِيفَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، وَصَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
قَالَ: «بَلَغَنِي عَنْكَ أَمْرٌ سَاءَنِي».
قَالَ: فَإِنِّي أُعِيذُكَ بِاللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا الَّذِي بَلَغَكَ عَنِّي؟ قَالَ: «بَلَغَنِي عَنْكَ أَنَّكَ تَتَغَنَّى».
قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: «فِي غِنَاءِ رَبِّكَ؟» قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّهَا عِظَةٌ أَعِظُ بِهَا نَفْسِي.
قَالَ لَهُ عُمَرُ ﵁: «قُلْ».
قَالَ: إِنِّي أَخَافُ التَّسَفُّهَ أَنْ أَقُولَ بَيْنَ يَدَيْكَ، قَالَ لَهُ: «قُلْ، فَإِنْ كَانَ حَسَنًا قُلْتُ مَعَكَ، وَإِنْ كَانَ قَبِيحًا نَهَيْتُكَ عَنْهُ».
قَالَ: فَأَطْرَقَ الْفَتَى، ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ:
وَفُؤَادِي كُلَّمَا نَبَّهْتُهُ ... عَادَ فِي اللَّذَّاتِ يَبْغِي تَعَبِي
لا أَرَاهُ الدَّهْرَ إِلا لاهِيًا ... فِي تَمَادِيهِ فَقَدْ بَرِحَ بِي
يَا قَرِينَ السُّوءِ مَا هَذَا الصِّبَا ... فَنَى الْعُمْرَ كَذَا بِاللَّعِبِ
وَشَبَابٌ بَانَ مِنِّي فَمَضَى ... قَبْلَ أَنْ أَقْضِيَ مِنْهُ إِرْبِي
مَا أُرْجِيَ بَعْدُه إِلَّا الْفَنِيُّ ... ضَيَّقَ الشَّيْبَ عَلَيَّ مَا لِي
وَيْحَ نَفْسِي لا أَرَاهَا أَبَدًا ... فِي جَمِيلٍ لا وَلا فِي أَدَبٍ
نَفْسِي لا كُنْتِ وَلا كَانَ الْهَوَى ... رَاقِبِي اللَّهَ وَخَافِي وَارْهَبِي
فَبَكَى عُمَرُ ﵁، وَقَالَ: «هَكَذَا يَنْبَغِي كُلُّ مَنْ نَكْرَهُ».
قَالَ عُمَرُ ﵁: وَأَنَا أَيْضًا أَقُولُ: «نَفْسُ لا كُنْتِ وَلا كَانَ الْهَوَى رَاقِبِي الْمَوْلَى وَخَافِي وَارْهَبِي»

1 / 138

Fawaid | Usul