137

Fawaid

فوائد أبي الفرج الثقفي

Editorial

مخطوط نُشر في برنامج جوامع الكلم المجاني التابع لموقع الشبكة الإسلامية

Edición

الأولى

Año de publicación

٢٠٠٤

•
Regiones
Irak
•
Imperios y Eras
Selyúcidas
١٣٩ - حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَرَضِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَلِيٌّ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّدٍ، عَمُّ أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ نُصَيْرٍ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَمْرٍو الْبَجَلِيُّ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَبَدَةَ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفْلَةَ، قَالَ: أَصَابَتْ عَلِيًّا خَصَاصَةٌ.
فَقَالَ لِفَاطِمَةَ ﵂: لَوْ أَتَيْتِ النَّبِيَّ ﷺ فَسَأَلْتِيهِ.
فَأَتَتْهُ، وَكَانَ عِنْدَ أُمِّ أَيْمَنَ، فَدَقَّتِ الْبَابَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لأُمِّ أَيْمَنَ: «إِنَّ هَذَا لَدَقُّ فَاطِمَةَ، وَلَقَدْ أَتَتْنَا فِي سَاعَةٍ مَا عَوَّدَتْنَا أَنْ تَأْتِيَنَا فِي مِثْلِهَا، قُومِي فَافْتَحِي لَهَا».
قَالَتْ: فَفَتَحْتُ لَهَا الْبَابَ.
فَقَالَ: «يَا فَاطِمَةُ لَقَدْ أَتَيْتِنَا فِي سَاعَةٍ مَا عَوَّدْتِنَا أَنْ تَأْتِيَنَا فِي مِثْلِهَا».
فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذِهِ الْمَلائِكَةُ طَعَامُهَا التَّهْلِيلُ وَالتَّسْبِيحُ وَالتَّحْمِيدُ، فَمَا طَعَامُنَا؟ فَقَالَ: «وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ مَا اقْتُبِسَ فِي آلِ مُحَمَّدٍ نَارٌ مُنْذُ ثَلاثِينَ يَوْمًا، وَقَدْ أَتَتْنَا أَعْنُزٌ، فَإِنْ شِئْتِ أَمَرْتُ لَكِ بِخَمْسَةِ أَعْنُزٍ، وَإِنْ شِئْتِ عَلَّمْتُكِ خَمْسَ كَلِمَاتٍ عَلَّمَنِيهِنَّ جِبْرِيلُ آنِفًا».
قَالَتْ: بَلَى عَلِّمْنِي خَمْسَ كَلِمَاتٍ الَّتِي عَلَّمَكَهُنَّ جِبْرِيلُ.
قَالَ: " قُولِي: يَا أَوَّلَ الأَوَّلِينَ، وَيَا آخِرَ الآخِرِينَ، وَيَا ذَا الْقُوَّةِ الْمَتِينَ، وَيَا رَاحِمَ الْمَسَاكِينِ، وَيَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ".
قَالَ: فَانْصَرَفْتُ حَتَّى دَخَلْتُ عَلَى عَلِيٍّ ﵁، فَقَالَ: مَا وَرَاءَكِ؟ فَقَالَتْ ذَهَبْتُ مِنْ عِنْدِكَ إِلَى الدُّنْيَا، وَأَتَيْتُكَ بِالآخِرَةِ.
فَقَالَ: خَيْرُ أَيَّامِكِ، خَيْرُ أَيَّامِكِ.
وَهَذَا أَيْضًا عَزِيزُ الإِسْنَادِ وَالْمَتْنِ، وَسُفْيَانُ هُوَ الثَّوْرِيُّ.
وَأُمُّ أَيْمَنَ الَّتِي كَانَ النَّبِيُّ ﷺ عِنْدَها أُمُّ الْحِبِّ ابْنِ الْحِبِّ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ ﵃، وَكَانَتْ وَصِيفَةً لِوَالِدَةِ الرَّسُولِ ﷺ، وَكَانَتْ حَاضِنَةً لِلنَّبِيِّ ﷺ تَحْضُنُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ صَغِيرٌ، وَمَوْلاةٌ لَهُ ﷺ، وَرَضِيَ عَنْهَا

1 / 137