777

Las Perlas Brillantes en la Explicación de la Recopilación de Compilaciones

الدرر اللوامع في شرح جمع الجوامع

Editor

رسالة دكتوراة بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Editorial

الجامعة الإسلامية

Ubicación del editor

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

أقول: قد سبق في صدر البحث أن العام قد يتناول جميع الأفراد، ثم يخرج عنها البعض كقولك: جاءني الرجال إلا زيدًا، بدليل الاستثناء، إذ لو لم يتناول الرجال زيدًا لم يصح الاستثناء.
وقد يراد بلفظ العام الخصوص ابتداء كقوله تعالى: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة: ٢٢٨]، وهذا القسم الثاني/ ق (٦٨/ أمن أ) العموم فيه ليس مرادًا، لا تناولًا ولا حكمًا، بل هو كلي بحسب المفهوم لتناول مفهومه أفرادًا كثيرة، وقد استعمل في جزئي، ولهذا كان مجازًا قطعًا.
وأورد عليه (١): بأن قوله: كلي، مخالف لما تقدم منه بأن العام كلية لا كلي. وليس الإيراد بشيء: لأن القول بالكلية إنما هو إذا كان العام يراد به جميع الأفراد، وأما إذا أريد به بعض الأفراد، فلا شك في أنه مفهوم كلي أريد به بعض ماصدقاته. والجزئي - في عبارة المصنف - يجب حمله على الجزئي الإضافي، وهو كل خاص دخل تحت عام لا الجزئي الحقيقي الذي يمنع نفس تصوره عن وقوع الشركة: لأن إرادة الخصوص لا تستلزم إلا الجزئي الإضافي.
وقد غلط فيه بعض (٢) الشراح، فحمله على الحقيقي، فتأمل!

(١) جاء في هامش (أ): "المحلي" يعني هو صاحب الاعتراض على المصنف.
راجع: المحلي على جمع الجوامع: ٢/ ٥.
(٢) هو الزركشي في تشنيف المسامع ق (٦٣/ أ).

2 / 314