342

Ojos del Patrimonio en las Artes de las Incursiones, Características y Biografías

عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير

Editorial

دار القلم

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٤/١٩٩٣.

Ubicación del editor

بيروت

Regiones
Egipto
Imperios
Mamelucos
غزوة السويق
روينا عن محمد بن إسحق قَالَ: ثُمَّ غَزَا أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ فِي ذِي الْحِجَّةِ غَزْوَةَ السَّوِيقِ، وَذَكَرَ ابْنُ سَعْد خُرُوجَ النَّبِيِّ ﷺ مِنَ الْمَدِينَةِ لِخَمْسٍ خَلَوْنَ مِنْ ذِي الْحَجَّةِ يَوْمَ الأَحَدِ عَلَى رَأْسِ اثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ شَهْرًا من مهاجرة.
رجع إلى ابن إسحق قَالَ: وَكَانَ أَبُو سُفْيَانَ كَمَا حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَيَزِيدُ بْنُ رُومَانَ، ومن لا أتهم، عن عبد الله بن كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، وَكَانَ مِنْ أَعْلَمِ الأَنْصَارِ، أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ حِينَ رَجَعَ إِلَى مَكَّةَ، وَرَجَعَ فَلّ [١] قُرَيْشٍ مِنْ بَدْرٍ، نَذَرَ أَنْ لا يَمَسَّ رَأْسَهُ مَاءٌ مِنْ جَنَابَةٍ حَتَّى يَغْزُوَ مُحَمَّدا ﷺ، فَخَرَجَ فِي مِائَتَيْ رَاكِبٍ مِنْ قُرَيْشٍ ليبر يَمِينَهُ، فَسَلَكَ النَّجْدِيَّة، حَتَّى نَزَلَ بِصَدْرِ قَنَاة إِلَى جَبَلٍ يُقَالُ لَهُ: نيبٌ مِنَ الْمَدِينَةِ عَلَى بريدٍ أَوْ نَحْوِهِ، ثُمَّ خَرَجَ مِنَ اللَّيْلِ حَتَّى أَتَى بَنِي النَّضِيرِ تَحْتَ اللَّيْلِ، فَأَتَى حُيَيَّ بْنَ أَخْطَبَ، فَضَرَبَ عَلَيْهِ بَابَهُ، فَأَبَى أَنْ يَفْتَحَ لَهُ بَابَهُ وَخَافَهُ، فَانْصَرَفَ عَنْهُ إِلَى سَلامِ بْنِ مِشْكَمٍ، وَكَانَ سَيِّدَ بَنِي النَّضِيرِ فِي زَمَانِهِ ذَلِكَ وَصَاحِبُ كَنْزِهِمْ، فَاسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ فَأَذِنَ لَهُ، فَقَرَّاهُ وَسَقَاهُ وَبَطَن لَهُ من خبر النَّاسِ [٢]، ثُمَّ خَرَجَ فِي عَقِبِ لَيْلَتِهِ، حَتَّى أتى أصحابه، فبعث رجالا من قريش [إلى المدينة] [٣] فَأَتَوْا نَاحِيَةً مِنْهَا يُقَالُ لَهَا:
العريضُ، فَحَرَّقُوا فِي أَصْوَارٍ [٤] مِنْ نَخْلٍ بِهَا، وَوَجَدُوا رَجُلا من الأنصار وحليفا لهم

[(١)] أي فلول الجيش المهزوم.
[(٢)] أي أسر له من أخبار الناس.
[(٣)] زيدت على الأصل من سيرة ابن هشام.
[(٤)] وهو النخل الصغير المجتمع.

1 / 345