العبارة قال: والشافعي رحمه الله تعالى لم يسلك مسالك المتكلمين ولم يراع ما راعوه وكذلك لا يعقل من القوة إلا القدرة.
والقلانسي أطلق ما أطلقه توسعا في العبارة وكذلك المحاسبي إذ العقل ليس ببصيرة ولا نور ولكن يستفاد به الأنوار والبصائر".
قال أبو القاسم الأنصاري: "ولا اختلاف بين أصحابنا في المعنى فقد سمى الله تعالى الإيمان نورا فقال: ﴿أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ﴾ .
وشيخنا الإمام -يعني أبا المعالي- أطلق ما أطلقه توسعا ولو كان العقل معنى يدرك به العلم فما العلم الذي يدرك به العقل وكيف يتميز أحدهما عن الآخر؟ لا سيما والعلم عنده خارج عن قبيل الاعتقاد".
قلت: لا يخفى ما في هذا الكلام من الغض عن الأئمة الذين هم أحق بالحق منهم وكلامهم سديد فإن القوة التي جعل الله بها العلم والعمل لم ينكرها من العقلاء إلا من وافق هؤلاء على نفيها.
وقول الشافعي وأحمد والمحاسبي ومن وافقهم قول واحد وإنما رد قولهم بالباطل.
فأما قوله: "إن الآلة إنما تستعمل في الأجسام وهي من الأعراض مجاز" فيقال له: هذا ممنوع ثم الشافعي إنما استعملها مقيدة بالإضافة