Zuhd Wa Warac
الزهد والورع والعبادة
Investigator
حماد سلامة، محمد عويضة
Publisher
مكتبة المنار
Edition Number
الأولى
Publication Year
١٤٠٧
Publisher Location
الأردن
Genres
Sufism
عدم الايمان فان مَا نَاقض الايمان كالشك والاعراض وردة الْقلب وبغض الله وَرَسُوله يسْتَلْزم الذَّم وَالْعِقَاب لكَونه تضمن ترك الْمَأْمُور مِمَّا أَمر الله بِهِ رَسُوله فَاسْتحقَّ تَاركه الذَّم وَالْعِقَاب وَأعظم الْوَاجِبَات ايمان الْقلب فَمَا ناقضه استلزم الذَّم وَالْعِقَاب لتَركه هَذَا الْوَاجِب بِخِلَاف مَا اسْتحق الذَّم لكَونه مَنْهِيّا عَنهُ كالفواحش وَالظُّلم فان هَذَا هُوَ الَّذِي يتَكَلَّم فِي الْهم بِهِ وقصده اذا كَانَ هَذَا لَا يُنَاقض أصل الايمان وان كَانَ يُنَاقض كَمَاله بل نفس فعل الطَّاعَات يتَضَمَّن ترك الْمعاصِي وَنَفس ترك الْمعاصِي يتَضَمَّن فعل الطَّاعَات وَلِهَذَا كَانَت الصَّلَاة تنْهى عَن الْفَحْشَاء وَالْمُنكر فَالصَّلَاة تَضَمَّنت شَيْئَيْنِ أَحدهمَا نهيها عَن الذُّنُوب وَالثَّانِي تضمنها ذكر الله وَهُوَ أكبر الْأَمريْنِ فَمَا فِيهَا من ذكر الله أكبر من كَونهَا ناهية عَن الْفَحْشَاء وَالْمُنكر والبسط هَذَا مَوضِع آخر وَالْمَقْصُود هُنَا أَن الْمحبَّة التَّامَّة لله وَرَسُوله تَسْتَلْزِم وجود محبوباته وَلِهَذَا جَاءَ فِي الحَدِيث الَّذِي فِي التِّرْمِذِيّ من أحب لله وَأبْغض لله وَأعْطى لله وَمنع لله فقد اسْتكْمل الايمان فانه اذا كَانَ حبه لله وبغضه لله وهما عمل قلبه وعطاؤه لله وَمنعه لله وهما عمل بدنه دلّ على كَمَال محبته لله وَدلّ ذَلِك على كَمَال الايمان وَذَلِكَ أَن كَمَال الايمان أَن يكون الدّين كُله لله وَذَلِكَ عبَادَة الله وَحده لَا شريك لَهُ وَالْعِبَادَة تَتَضَمَّن كَمَا الْحبّ وَكَمَال الذل وَالْحب مبدأ جَمِيع الحركات الارادية وَلَا بُد لكل حَيّ من حب وبغض فاذا كَانَت محبته لمن يُحِبهُ الله وبغضه لمن يبغضه الله دلّ ذَلِك على صِحَة الايمان فِي قلبه لَكِن قد يقوى ذَلِك وَقد يضعف بِمَا يُعَارضهُ من شهوات النَّفس وأهوائها الَّذِي يظْهر
1 / 181