636

Al-Ziyāda waʾl-Iḥsān fī ʿUlūm al-Qurʾān

الزيادة والإحسان في علوم القرآن

Editor

أصل هذا الكتاب مجموعة رسائل جامعية ماجستير للأساتذة الباحثين

Publisher

مركز البحوث والدراسات جامعة الشارقة الإمارات

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٧ هـ

أحدهما: / أنها سورة وهذه آية، والسورة أعظم؛ لأنه وقع التحدي بها، فهي أفضل من الآيات التي لم يتحد بها.
والثاني: أن سورة (الإخلاص) اقتضت التوحيد في خمسة عشر حرفا، و(آية الكرسي) اقتضت التوحيد في خمسين حرفا؛ فظهرت القدرة في الإعجاز بوضع معين معبرا عنه بخمسين حرفا ثم يعبر عنه بخمسة عشر، وذلك بيان لعظيم القدرة، والانفراد بالوحدانية.
وقال ابن المنير: اشتملت (آية الكرسي) على ما لم تشتمل عليه آية من أسماء الله تعالى، وذلك أنها مشتملة على سبعة عشر موضعا فيها اسم الله تعالى ظاهرا في بعضها، ومستكنا في بعض، وهي ﴿الله لا إله إلا هو الحي القيوم﴾ [البقرة: ٢٥٥] ضمير ﴿لا تأخذه﴾، ﴿وله﴾، و﴿عنده﴾، و﴿بإذنه﴾، و﴿يعلم﴾، و﴿علمه﴾ و﴿شاء﴾، و﴿كرسيه﴾، و﴿يؤوده﴾، وضمير ﴿حفظهما﴾ المستتر الذي هو فاعل المصدر ﴿وهو العلي العظيم﴾.
وإن عددت الضمائر المتحملة في ﴿الحي القيوم﴾، ﴿العلي العظيم﴾، والضمير المقدر قبل ﴿الحي﴾ على أحد الأعاريب، صارت اثنتين وعشرين.
قال الغزالي ﵁: إنما كانت (آية الكرسي) سيدة الآيات؛ لأنها اشتملت

2 / 231