1220

Al-Ziyāda waʾl-iḥsān fī ʿulūm al-qurʾān

الزيادة والإحسان في علوم القرآن

Editor

أصل هذا الكتاب مجموعة رسائل جامعية ماجستير للأساتذة الباحثين

Publisher

مركز البحوث والدراسات جامعة الشارقة الإمارات

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٧ هـ

قال في فتح الباري: قوله في الحديث الأول: لشيء هو بشين معجمة عند الإسماعيلي، وسلم من جميع طرقه، ولغير الإسماعيلي: [لنبي] بنون وموحدة، وقوله: ما أذن [لنبي] كذا للأكثر، وعند أبي ذر: للنبي بزيادة اللام، فإن كانت محفوظة فهي للجنس، ووهم من ظنها للعهد، وتوهم أن المراد نبينا ﷺ، وقوله: أذن، أي: استمع، وهو بفتحة ثم كسرة في الماضي، وكذا في المضارع، يشترك بين الإطلاق والاستماع، تقول: أذنت آذن، بالمد، فإن أردت الإطلاق فالمصدرية بكسرة ثم سكون، وإن أردت الاستماع فالمصدر بفتحتين، قال القرطبي: أصل الأذن بفتحتين: أن المستمع يميل بأذنه إلى جهة من يسمعه، وهذا المعنى في حق الله تعالى لا يراد به ظاهره، وإنما هو على سبيل التوسع على ما جرى به عرف التخاطب، والمراد به في حق الله تعالى إكرام القارئ، وإجزال ثوابه؛ لأن ذلك ثمرة الإصغاء، وفي رواية مسلم عن أبي سلمة في هذا الحديث: ما أذن لنبي كأذنه، بفتحتين، ومثله عند أحمد وابن ماجه والحاكم وصححه، من

3 / 310