371

Al-wasāṭa bayna al-Mutanabbī wa-khuṣūmih

الوساطة بين المتنبي وخصومه

Editor

محمد أبو الفضل إبراهيم، علي محمد البجاوي

Publisher

مطبعة عيسى البابي الحلبي وشركاه

إذا أن لم تحْمِ القديمَ بحادثٍ ... من المجدِ لم ينفَعْكَ ما كان من قبْلُ
البحتري:
ولستُ أعتدّ للفتى حسَبًا ... حتى يُرى فعاله حسَبُه
أبو الطيب:
إذا لم تكن نفسُ النسيب كأصلِه ... فماذا الذي يُعني كرامُ المناصبِ
ومثله كثير؛ وله أمثلة؛ ومن قديم ما جاء فيه قول المتوكل الليثي:
لسْنا وإن كرُمَت أوائِلُنا ... يومًا على الأحْساب نتّكلُ
نبْني كما كانت أوائلُنا ... تبني ونفعلُ مثل ما فعَلوا
ومثل هذا قول أبي الطيب:
ولستُ بقانعٍ من كلِّ فضلٍ ... بأنْ أُعْزَى الى جدٍ هُمامِ
وقريب منهم قول بعضهم:
أبوك أبٌ حرٌ وأمكَ حرّةٌ ... وقد يلِدُ الحُرّان غيرَ نجيبِ
وقول الآخر:
لئنْ فخَرْت بآباء لهم شرفٌ ... لقد صدَقْتُ ولكنْ بئس ما ولَدوا
أبو الطيب:
أرى الأجْدادَ يغلِبُها كثيرٌ ... على الأولادِ أخلاقُ اللئامِ
الخُرَيمي:
كأنّ عليه الشُكرَ في كل نعمةٍ ... يقلدُنيها باديًا ويُعيدُها
أبو الطيب:
من القاسِمينَ الشُكْرَ بيني وبينهم ... لأنّهم يُسْدى إليهمْ بأنْ يُسْدوا

1 / 371