845

Asad al-ghāba

أسد الغابة

Editor

محمد إبراهيم البنا - محمد أحمد عاشور - محمود عبد الوهاب فايد

Publisher

دار الفكر

Publisher Location

بيروت (وقد صَوّرتها عن طبعة الشعب لكنهم قاموا بتقليص عدد المجلدات وإعادة ترقيم الصفحات!!)

وقال الواقدي: كان رَسُول اللَّهِ ﷺ قد بعث قبل أن يخرج إِلَى بدر طلحة بْن عبيد اللَّه، وسعيد بْن زيد إِلَى طريق الشام يتجسسان الأخبار، ثم رجعا إِلَى المدينة، فقدماها يَوْم الوقعة ببدر، فضرب لَهُمَا رَسُول اللَّهِ ﷺ بسهمهما وأجرهما. وقال الزبير مثله.
وقد قيل: إنه شهد بدرًا، والأول أصح، وشهد ما بعدها من المشاهد، وهو أحد العشرة المشهود لهم بالجنة.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ الأَنْصَارِيُّ الدِّمَشْقِيُّ، وَالْقَاضِي أَبُو نَصْرٍ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ وَغَيْرُهُمَا، قَالُوا: أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ.
أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ الدِّمَشْقِيُّ الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو عَبْدٍ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَيْهَقِيُّ، أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيل بْنِ مُحَمَّدٍ الْعِرَاقِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْعَبَّاسِ الْمُخَلِّصُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغِوُّي، أَخْبَرَنَا يحيى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ، حَدَّثَنَا الدراوَرْديّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِيهِ حُمَيْدٍ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ:
أَبُو بَكْرٍ فِي الْجَنَّةِ، وَعُمَرُ فِي الْجَنَّةِ، وَعُثْمَانُ فِي الْجَنَّةِ، وَعَلِيٌّ فِي الْجَنَّةِ، وَطَلْحَةُ فِي الْجَنَّةِ، وَالزُّبَيْرُ فِي الْجَنَّةِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فِي الْجَنَّةِ، وَسَعْدُ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ فِي الْجَنَّةِ، وَسَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ فِي الْجَنَّةِ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ فِي الْجَنَّةِ.
وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ مِثْلُهُ.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْخَطِيبُ بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ. عَنْ طَلْحَةَ بن عبد الله ابن عَوْفٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ أَنَّ رَسُول الله ﷺ قَالَ: مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ. وكان مجاب الدعوة، فمن ذلك أن أروى بنت أويس، شكته إِلَى مروان بْن الحكم، وهو أمير الْمدينة لمعاوية، وقالت: إنه ظلمني أرضي، فأرسل إليه مروان، فقال سَعِيد: أتروني ظلمتها وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُول اللَّه ﷺ يقول: من ظلم شبرًا من أرض طوقه يَوْم القيامة من سبع أرضين؟ اللَّهمّ إن كانت كاذبة فلا تمتها حتى تعمي بصرها، وتجعل قبرها في بئرها. فلم تمت حتى ذهب بصرها، وجعلت تمشي في دارها فوقعت في بئرها فكانت قبرها. قال: فكان أهل المدينة يقولون: أعماك اللَّه كما أعمى أروى، يزيدونها، ثم صار أهل الجهل يقولون: أعماك اللَّه كما أعمى الأروى، يريدون الأروى [١] التي في الجبل، يظنونها، ويقولون: إنها عمياء، وهذا جهل منهم.

[١] الأروى: تيوس الجبل.

2 / 236