Usd Ghaba
أسد الغابة
Investigator
محمد إبراهيم البنا - محمد أحمد عاشور - محمود عبد الوهاب فايد
Publisher
دار الفكر
Publisher Location
بيروت (وقد صَوّرتها عن طبعة الشعب لكنهم قاموا بتقليص عدد المجلدات وإعادة ترقيم الصفحات!!)
أخبرنا إبراهيم بن محمد، وإسماعيل بن عبيد، وَأَبُو جَعْفَرٍ بِإِسْنَادِهِمْ عَنِ التِّرْمِذِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، أَنْبَأَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ قَالَ لِأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: «إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عليك «لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا ٩٨: ١ [١]» قَالَ: آللَّهُ سَمَّانِي لَكَ؟
قَالَ: نَعَمْ. فَجَعَلَ أُبَيٌّ يَبْكِي: وَرَوَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبْزَى عَنْ أُبَيٍّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ نَحْوَهُ. قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: قُلْتُ لأُبَيٍّ: وَفَرِحْتَ بِذَلِكَ؟ قَالَ: وَمَا يَمْنَعُنِي وَهُوَ يَقُولُ: «قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ» ١٠: ٥٨ [٢] قَالَ التِّرْمِذِيُّ: وَبِالإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ دَاوُدَ الْعَطَّارِ، عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ أن النَّبِيّ ﷺ قال: «أَرْحَمُ أُمَّتِي بِأُمَّتِي أَبُو بَكْرٍ» وَأَشَدُّهُمْ فِي دِينِ اللَّهِ عُمَرُ، وَأَصْدَقُهُمْ حَيَاءً عُثْمَانُ، وَأَعْلَمُهُمْ بِالْحَلالِ وَالْحَرَامِ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَأَفْرَضُهُمْ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَأَقْرَؤُهُمْ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينٌ، وَأَمِينُ هَذِهِ الأُمَّةِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ» .
وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو قِلابَةَ عَنْ أَنَسٍ نَحْوَهُ وَزَادَ فِيهِ: «وَأَقْضَاهُمْ عَلِيٌّ» . وَقَدْ رُوِيَ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ أَنَّهُ لَزِمَ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ، وَكَانَتْ فِيهِ شَرَاسَةٌ [٣]، فَقُلْتُ لَهُ: «اخْفِضْ لِي جَنَاحَكَ رَحِمَكَ اللَّهُ» .
أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورِ بْنُ السِّيحِيِّ الْمُعَدَّلُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكَاتِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَمِيسٍ الْجُهَنِيُّ الْمَوْصِلِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ طُوقٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمَرْجِيِّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدَةَ بْنِ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ قَزْعَةَ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ حَبِيبٍ، أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ عَنْ ثُوَيْرِ بْنِ أَبِي فَاخِتَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الطُّفَيْلِ، عَنْ أَبِيهِ، يَعْنِي، أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ قَالَ: سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يقرأ «وألزمهم كلمة التقوى» قَالَ: «شِهَادَةُ، أَنَّ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ. وَرَوَى الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: كَانَ أَصْحَابُ الْقَضَاءِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ سِتَّةً: عُمَرُ، وَعَلِيٌّ، وَعَبْدُ اللَّهِ، وَأُبَيٌّ، وَزَيْدٌ، وَأَبُو مُوسَى.
قَالَ أَبُو عُمَرَ، قَالَ: مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ الْوَاقِدِيِّ: «أَوَّلُ مَنْ كَتَبَ لِرَسُولِ اللَّهِ [٤]، مَقْدَمِهِ الْمَدِينَةِ، أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ كَتَبَ فِي آخِرِ الْكِتَابِ، وَكَتَبَ فُلانُ بْنُ فُلانٍ، فَإِذَا لَمْ يَحْضُرْ أُبَيُّ، كَتَبَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَأَوَّلُ مَنْ كَتَبَ مِنْ قُرَيْشٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ، ثُمَّ ارْتَدَّ وَرَجَعَ إِلَى مَكَّةَ، فَنَزَلَ فِيهِ: «وَمن أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ ٦: ٩٣ [٥]» . وَكَانَ مِنَ الْمُوَاظِبِينَ عَلَى كِتَابِ الرَّسَائِلِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الأَرْقَمِ الزُّهْرِيُّ، وَكَانَ الْكَاتِبُ لِعُهُودِهِ ﷺ إِذَا عَاهَدَ. وَصُلْحِهِ إِذَا صَالَحَ، عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ. وَمِمَّنْ كَتَبَ لِرَسُولِ اللَّهِ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، وَعُمَرُ بن الخطاب، وعثمان ابن عَفَّانَ، وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ، وَخَالِدٌ وَأَبَانٌ ابْنَا سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِي، وَحَنْظَلَةُ الأُسَيْدِيُّ، وَالْعَلاءُ بْنُ الْحَضْرَمِيِّ، وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عبد الله بن أبى
_________
[١] البينة: ١.
[٢] يونس: ٥٨.
[٣] الشراسة: النفور.
[٤] في الاستيعاب ٦٨: «أول من كتب لرسول الله الوحي ...» .
[٥] الأنعام: ٩٣.
1 / 62