1107

Asad al-ghāba

أسد الغابة

Editor

محمد إبراهيم البنا - محمد أحمد عاشور - محمود عبد الوهاب فايد

Publisher

دار الفكر

Publisher Location

بيروت (وقد صَوّرتها عن طبعة الشعب لكنهم قاموا بتقليص عدد المجلدات وإعادة ترقيم الصفحات!!)

والله لولا أنت ما اهتدينا ... ولا تصدقنا ولا صلينا
فأنزلن سكينة علينا ... وثبت الأقدام إن لاقينا
إنا إذا قوم بغوا علينا [١] ... وإن أرادوا فتنة أبينا
كذا قال يونس، فقال رسول الله ﷺ: رحمك ربك، فقال عمر بْن الخطاب: وجبت والله.
لو متعتنا [٢] به! فقتل يَوْم خيبر شهيدًا، وكان قتله، فيما بلغني، أن سيفه رجع عليه وهو يقاتل، فكلمه كلمًا شديدا، [وهو يقاتل] [٣]، فمات منه.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِم يعيش بن صدقة بن عَلِيٍّ الْفَقِيهُ الشَّافِعِيُّ بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَحْمَدَ بْنِ شعيب، أَخْبَرَنَا عمرو بْن سواد، أَخْبَرَنَا ابن وهب، أَخْبَرَنَا يونس، عَنِ ابن شهاب، أخبرني عبد الرحمن وعبد اللَّه ابنا كعب بْن مالك أنّ [٤] سلمة بن الأكوع قال: لما كان يَوْم خيبر قاتل أخي قتالًا شديدًا مع رَسُول اللَّهِ ﷺ، فارتد سيفه عليه، فقتله، فقال أصحاب رَسُول اللَّهِ ﷺ في ذلك، وشكوا فيه، رجل مات بسلاحه. قال سلمة: فقفل رَسُول اللَّهِ ﷺ من خيبر، فقلت: يا رَسُول اللَّهِ، أتأذن لي أن أرجز بك. فأذن لي رَسُول اللَّهِ ﷺ، فقلت:
والله لولا اللَّه ما اهتدينا ... ولا تصدقنا ولا صلينا
فقال رَسُول اللَّهِ ﷺ: صدقت. فقلت:
فأنزلن سكينة علينا ... وثبت الأقدام إن لاقينا
والمشركون قد بغوا علينا
فقال رَسُول اللَّهِ ﷺ: من قال هذا؟ قلت: أخي. قال رَسُول اللَّهِ ﷺ: يرحمه اللَّه.
فقلت: يا رَسُول اللَّهِ، إن ناسًا ليهابون الصلاة عليه، يقولون: رجل مات بسلاحه. فقال رَسُول اللَّهِ ﷺ: مات جاهدا مجاهدًا. قال ابن شهاب: ثم سألت ابنًا لسلمة بْن الأكوع، فحدثني [عَنْ أبيه] [٥] مثل ذلك، غير أَنَّهُ قال، حين قلت إن ناسًا ليهابون الصلاة عَلَيْهِ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: كذبوا، مات جاهدا مجاهدا، فله أجره مرّتين، وأشار بإصبعيه.

[١] في الأصل والمطبوعة: إن بنى الكفار قد بغوا علينا ولا يستقيم البيت، والمثبت عن سيرة ابن هشام: ٢/ ٣٢٨.
[٢] أي: لو تركتنا فتنفع به.
[٣] هذه الجملة غير ثابتة في سيرة ابن هشام: ٢/ ٣٢٩.
[٤] في المطبوعة: ابن والحديث رواه النسائي في كتاب الجهاد: ٦/ ٣١، ٣٢.
[٥] عن سنن النسائي: ٦/ ٣٢.

3 / 21

Asad al-ghāba | Usul