641

Tuhfat al-Asmāʿ waʾl-Abṣār

تحفة الأسماع والأبصار

ويروى أن الذين رموه في الليل هم الذين كانوا لديه من يافع في الدار التي هو فيها، ثم قدم مولانا محمد بن أمير المؤمنين المتوكل على الله (حفظه الله)، بمن بقي لديه إلى الخلقة أيضا، وذلك في يوم [ ] سنة خمس وستين وألف [1654م]. ثم قدم مولانا الصفي أحمد بن الحسن، ومولانا عز الدين محمد بن الحسين بقومهما إلى الخلقة، وأما مولانا محمد بن الحسن (حفظه الله) فإنه جهز مع صنوه الصفي (أيده الله) وجوه أصحابه وخيله، وبقي في ذمار، وكان قد أرسل إلى قعطبة ولده عماد الدين يحيى بن محمد، وضم إليه جماعة من الرؤساء والخيل والعسكر على نحو ما تقدم المرة الأولى، فشغلوا ابن شعفل وأهل جهانة عن إمداد يافع، ولم يحصل منهم بذلك ما يضر أحدا من المسلمين، والحمد لله رب العالمين.

نعم! ولما كان إلى [ ] تقدم السادة الكرام، وهم مولانا الصفي سيف الإسلام أحمد بن الحسن، ومولانا العزي محمد بن الحسين بنحو ثلاثة آلاف إلى الخلقة، وقد صاروا جمعا كثيرا.

ولما انتهوا إلى الخلقة أقاموا فيها ثمانية أيام، ثم ارتحلوا إلى موضع يسمى جربة غالب، ثم منها إلى مسجد النور من بلاد الموسطة والخطاب إلى ابن العفيف ومن أجابه، وإلى الناخبي وغيرهما، وهم يزدادون بعدا عن الهدى وينظمون نفوسهم في الغلب من العدى، والله لهم بالمرصاد.

Page 861