640

Tuhfat al-Asmāʿ waʾl-Abṣār

تحفة الأسماع والأبصار

فمن يخبر الأعادي من كلاكلها .... إذا أناخت بأهل الزيغ والريب

وقلت والبيض والأرماح واردة .... يا موقد النار احميها من الحطب

ومولانا محمد بن الحسين كذلك، وتجرد للعزم إلى الإمام (عليه السلام) إلى محروس الدامغ ومن لديهما من العسكر، وأثقالهما، وسارا من طريق زراجة ومنفذة إلى ذمار، وقد بادر (عليه السلام) قبل وصولهما بمولانا شرف الدين الحسين[219/أ] بن الحسن إلى رداع، وكانت إليه.

ثم منها إلى الخلقة، وقد كان توفر العسكر معه فكان مستقرا فيها، ووصله من مشايخ يافع من يتبرأ من ابن العفيف وفعله ويتستر بذلك، وطلب مولانا الحسن مددا من العسكر الذين في البيضاء مع مولانا عز الدين محمد بن أمير المؤمنين، فأمده بعسكر حصن الدامغ، ثم غارة من آنس.

ثم بالفقيه جمال الدين علي بن صلاح الجملولي وأهل راتبه، ولما تكاثر العسكر عند مولانا شرف الدين الحسين بن الحسن (حفظه الله)، قدم منهم مقدمة إلى المرفد موضع يسمى هنالك، ثم إلى الموسطة، فكانوا بالنهار يظهرون بالطاعة وفي الليل يغزون العسكر إلى مواضعهم، حتى أنهم قتلوا جماعة من العسكر، منهم السيد [الكامل محمد بن الناصر صبح الغرباني] ، وكان [قد] ولاه مولانا الحسين بن الحسن (أيده الله) البلاد المذكورة.

Page 860