" وعن ابن عمر [و] ﵄: أنه قال: قلوب العباد بين إصبعين من أصابع الرحمن "الحديث
يقال: فلان قبض الملك بين إصبعيه، ويقلبه بأنملته، إذا تمكن منه، واستقل بأمره وجرى حسب تصرفه وتدبيره ومن غير استعصاء وتمانع.
والمعنى: إن الله تعالى هو المتمكن من قلوب العباد، والمتسلط عليها، والمتصرف فيها، يصرفها
كيف يشاء، كما قال تعالى: ﴿فألهمها فجورها وتقواها﴾ [الشمس: ٨].
وإنما قال:" من أصابع الرحمن " ولم يقل: من أصابع الله، إشعارا بأن الله تعالى إنما تولى بنفسه
أمر قلوبهم، ولم يكله إلى أحد من ملائكته رحمة منه وفضلا، كيلا يطلع على سرائرهم، ولا يكتب عليهم ما في ضمائرهم.
...
٤٦ – ٦٩ – وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: " ما من مولود إلا يولد على الفطرة
،فأبواه يهودانه، أو ينصرانه أو يمجسانه، كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء، هل تحسون فيها من
جدعاء حتى تكونوا أنتم تجدعونها؟ " ثم يقول:" ﴿فطرة الله التي فطر الناس عليها﴾ ".
" عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ أنه قال: ما من مولود إلا