293

الكتاب

(تبت يدا أبي لهب وتب) (1) أي هلكت يداه؛ لأنه أخذ حجرا ليرمي به رسول الله 6 «وتب»، أي هلك كله، أو المراد بهلاك يديه هلاك جملته؛ كقوله: (بما قدمت يداك) (2).

أو معنى «وتب» وحصل ذلك؛ لقراءة ابن مسعود «وقد تب» (3)، فالأول دعاء والثاني خبر، أو الأول خبر عن هلاك عمله والثاني عن هلاك نفسه، أو كلاهما دعاء عليه.

روي (4) أنه لما نزل (وأنذر عشيرتك الأقربين) (5) رقى الصفا وقال: «يا صباحاه» فاجتمع إليه الناس، فقال: «يا بني عبد المطلب، يا بني فهر، إن أخبرتكم أن بسفح الجبل خيلا، أكنتم مصدقي؟» قالوا: نعم، قال: «فإني نذير لكم بين يدي الساعة»، فقال أبو لهب: تبا لك، ألهذا دعوتنا؟! فنزلت.

(وما زادوهم غير تتبيب) (6) غير إهلاك وتخسير؛ إذ لم ينفعوهم في الدنيا حين جاءهم عذاب الله، وسيورثهم اعتقادهم فيهم عذاب النار في الآخرة، فهم في خسران الدارين بسببهم.

تجب

تجوب، كتقول مضارع قال: قبيلة من حمير، منها: ابن ملجم لعنه الله قاتل علي 7 (7).

Page 301