257

Al-Tījān fī mulūk Ḥimyar

التيجان في ملوك حمير

Editor

مركز الدراسات والأبحاث اليمنية

Publisher

مركز الدراسات والأبحاث اليمنية

Edition

الأولى

Publication Year

1347 AH

Publisher Location

صنعاء

وأرمي بطرف إذا ما نظرت ... كأن على الطرف مني غماما
عدو النساء قليل العزاء ... كثير الأسى ما ألذ الطعاما
أرى شعرات على حاجبي ... بيضًا رقاقًا طوالًا قياما
أظل أراعي بهن النجوم ... أراها هلالا علا فاستقاما
وأحسب أنفي إذا ما مشيت ... شخصًا أمامي رآني فقاما
أرجي الحياة وطول البقاء ... وعفو السلامة عامًا فعاما
وهيهات ههيات هذا الردى ... يريد صروفًا ليقضي حماما
ولابد لي من بلوغ المدى ... والحق هادًا ونوحًا وساما
ثم التفت إلى الملك قابوس بن النعمان فقال: يا بن وجه الزمان وثمرة الرأي ومعدن الملك وقاصف الجبابرة وعماد العز أنتم نعمة الله في أرضه وسخطه في خلقه بجودكم ينعم وبأسيافكم ينتقم، بكم يقمع الظالم وينتصف المظلوم من أشعر قلبه بغضكم طال غمه ومن أحبكم سعد جده ويومه استسعاك من رضي سعيك وقدمك، ومن أراد ينتقم بك نصر بك من استغاثك، ورضي بك من عهد عنك،
فصدق عزمتك وعدك وتقدم وعيدك بأسك، فأنت الوزر وعندك الخبر والناس شتى والعمل لرب واحد. فأنت أيها الملك الرفيع جده والباسق مجده والطالع سعده من معرفتنا بحقك لم نرغب فوق رأيك رأيًا ولم نرد منك عوضًا، فاجعل عفوك لنا فرضًا نمحص لك النصيحة محضًا، واعلم أيها الملك إن الحوادث أعداء الكرام فلا تطمئن إلى الزمان فإن له في كل بيان وقال:
أرى الدهر سيفًا قاطعًا كل شاعة ... يقدم منا ماجدًا بعدما جد
وإن المنايا قد تريش سهامها ... على كل مولود صغير ووالد
وكل بني أم سيمسون ليلة ... ولم يبق من أعيانهم غير واحد

1 / 265