980

Al-Tawḍīḥ li-sharḥ al-Jāmiʿ al-Ṣaḥīḥ

التوضيح لشرح الجامع الصحيح

Editor

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث بإشراف خالد الرباط، جمعة فتحي

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Publisher Location

دمشق - سوريا

إِذَا جَهِلَ الشَّقِيُّ ولم يُقَدِّرْ … ببعض الأمر أَوْشَكَ أن يُصَابا
قَالَ: والعامة (تقول) (^١): يُوشَكْ -بفتح الشين وهي لغة رديئة- قال أبو يوسف -يعني: ابن السكيت: وَاَشَك يُواشِكُ وِشَاكًا، مثل أَوْشَكَ، ويقال: إنه مُواشِكٌ، أي: مسارع (^٢).
ويوشك أحد أفعال المقاربة، يطلب اسمًا مرفوعًا وخبرًا (منصوب المحل) (^٣) لا يكون إلا فعلًا مضارعًا مقرونًا بأن، وقد يسند إلى أن والفعل المضارع فيسد ذَلِكَ مسد اسمها وخبرها، كما جاء في هذا الحديث. ومثله قول الشاعر:
يُوشك أن يبلغ منتهى الأجل … فالبر لازم برجاءٍ (ووجل) (^٤)
وقوله: ("خَيْرَ مَالِ المُسْلِمِ غنَمٌ") يجوز فيه وجهان:
أحدهما: نصب "خير" وهو الأشهر في الرواية، وهو خبر يكون مقدمًا ولا يضر كون الاسم -وهو"غنم"- نكرة؛ لأنها وصفت بـ "يتبع (بها) (^٥).
وثانيهما: رفعه عَلَى أن (يكون في) (^٦) "يكون" ضمير الشأن؛ لأنه كلام تضمن تحذيرًا وتعظيمًا لما يتوقع. ويكون: "خَيْرُ مَالِ المُسْلِمِ غَنَمٌ" مبتدأً وخبرًا، وقد روي: "غنمًا" (^٧) بالنصب وهو ظاهر، وقوله:

(^١) في (ب): يقولون.
(^٢) "الصحاح" ٤/ ١٦١٥، مادة: (وشك).
(^٣) في (ج): منصوبًا.
(^٤) في (ج): ورجل.
(^٥) من (ف).
(^٦) ساقطه من (ج).
(^٧) رواه أبوداود (٤٢٦٧)، ومالك في "الموطأ" ص ٦٠١، وأحمد ٣/ ٣٠، وابن عبد البر في "التمهيد" ١٩/ ٢٢١ - ٢٢٢.

2 / 565