960

Al-Tawḍīḥ li-sharḥ al-Jāmiʿ al-Ṣaḥīḥ

التوضيح لشرح الجامع الصحيح

Editor

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث بإشراف خالد الرباط، جمعة فتحي

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Publisher Location

دمشق - سوريا

سعد بن معاذ، وأسيد بن حضير. ثم لقيه ثلاثة وسبعون رجلًا وامرأتان في الموسم، وواعدوه العقبة من أوسط أيام التشريق.
فلما فرغوا من الحج، وكانت الليلة، خرجوا من الميعاد فبايعوا النبي ﷺ عَلَى أن يمنعوه مما يمنعوا منه أنفسهم ونساءهم وأبناءهم، وأن (يرحل) (^١) إليهم هو وأصحابه، وحضر العباس ذَلِكَ وهو عَلَى دين قومه، فتكلم العباس، فقالوا: تكلم يا رسول الله، خذ لنفسك ولربك ما أحببت. فتكلم ﷺ وتلا القرآن، ودعا إلى الله، ثمَّ قَالَ: "أبايعكم عَلَى أن تمنعوني ما تمنعون منه نساءكم وأبناءكم" (^٢).
فأخذ البراء بن معرور بيده ثمَّ قَالَ: نعم، فوالذي بعثك بالحق لنمنعك مما نمنع منه أزرنا، فبايعنا يا رسول الله فنحن والله أبناء الحروب وأهل الحلقة ورثناها كابرًا عن كابرٍ.
فقال النبي ﷺ: "أخرجوا إليَّ منكم اثني عشر نقيبًا" وهم: أسعد بن زرارة، وسعد بن الربيع، وعبد الله بن رواحة، ورافع بن مالك بن العجلان، والبراء بن معرور، وعبد الله بن عمرو بن حرام، وسعد بن عبادة، والمنذر بن عمرو بن حرام، وعبادة بن الصامت، فهؤلاء من الخزرج.
وثلاثة من الأوس: أسيد بن حضير، وسعد بن خيثمة، ورفاعة بن عبد المنذر. ومن المشهور من السبعين: ابن الهيثم، ورفاعة بن منذر، وأبو بردة هانئ بن نيار، وعويم بن ساعدة، ومن الخزرج: أبو أيوب

(^١) في (ج): (يأتي).
(^٢) رواه أحمد ٣/ ٤٦٠ - ٤٦٢، وابن حبان (٧٠١١)، والطبراني ١٩/ ٨٧ - ٩٠ (١٧٤)، والحاكم ٣/ ٤٤١ عن كعب بن مالك. قال الهيثمي في "المجمع" ٦/ ٤٥: رجال أحمد رجال الصحيح غير ابن إسحاق وقد صرَّح بالسماع.

2 / 545