720

Al-Tawḍīḥ li-sharḥ al-Jāmiʿ al-Ṣaḥīḥ

التوضيح لشرح الجامع الصحيح

Editor

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث بإشراف خالد الرباط، جمعة فتحي

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Publisher Location

دمشق - سوريا

الصديق أخرى وسافرت إلى بحيرا أو غيره مرة أخرى، وهذا لشدة اعتنائها بسيد المرسلين صلوات الله وسلامه (عليه) (^١).
خامسها: روى ابن إسحاق في "السيرة" من حديث عبد الله بن حسن بن حسن، عن أمه فاطمة بنت الحسين أن خديجة أدخلته بين ثوبيها لتختبر الملك بذلك لنفسها لا لَهُ ﷺ، وقيل: إن ورقة أمرها أن تختبر الأمر بذلك (^٢).
سادسها: قوله فيما مضى: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ [العلق: ١]، قَالَ أبو عبيدة المعنى: اقرأ اسم ربك والباء زائدة، قَالَ المفسرون يعني: اذكر اسمه مفتتحًا به قراءتك، وإنما قَالَ: ﴿الَّذِي خَلَقَ﴾ [العلق: ١]؛ لأن الكفار كانوا يعلمون أنه الخالق دون أصنامهم، والإنسان ها هنا: ابن آدم، والعلق: جمع علقة وهي دم عبيط جامد، وقيل: إنما سميت علقة لرطوبتها وتعلقها بما تمر به، ولما كان الإنسان في معنى الجماعة ذكر العلق جمعًا، وقوله: ﴿اقْرَأْ﴾ [العلق: ٣]، تكرير للتاكيد ثمَّ استأنف فقال: ﴿وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ﴾ وهو الذي لا يوازيه كريم ﴿الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (٤)﴾ يعنى الكتابة، ﴿عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (٥)﴾ هو: الخط والصنائع.

(^١) في (ف): عليهما.
(^٢) "سيرة ابن إسحاق" ص ١١٤.

2 / 303