مَنْ قبلنا شَرْعٌ لنا، واختاره ابن الحاجب (^١)، وللشافعي في المسألة قولان، أصحهما الأول، واختاره الجمهور (^٢).
الرابع عثسر: قولها: (قَبْلَ أَنْ يَنْزعَ إِلَى أَهْلِهِ). هو بكسر الزاي أي: يرجع، وقد رواه مسلم كذلك فقال: نزع إلى أهله (^٣) إِذَا حَنّ إليهم فرجع إليهم، ونزعوا إليه: حنوا إليه، وهل نزعك غيره؟ أي: هل جاء بك وجذبك سواه! وناقة نازع: إِذَا حنت إلى أوطانها ومرعاها، ونزع بالفتح ينزع بكسر ثالثه قَالَ صاحب "الأفعال" (^٤): والأصل في فعل يفعل إِذَا كان صحيحًا وكانت عينه ولامه حرف حلق أن يكون مضارعه مفتوحًا إلا أفعالًا يسيرة جاءت بالفتح والضم مثل: جنح يجنح، ودبغ يدبغ، وإلا ما جاء من قولهم نزع ينزع بالفتح والكسر، وهنأ يهنئ (^٥).
وقال غيره: (هنَّأني) (^٦) الطعام، يَهْنؤُني وَيهْنِئُني بالفتح والكسر.
الخامس عشر: قولها: (ثمَّ يَتَزَوَّدُ لِذَلِكَ). قَالَ أهل اللغة: الزاد هو الطعام الذي يستصحبه المسافر ويقال: زودته فتزود.
(^١) "المنتهى" لابن الحاجب ص ١٥٣.
(^٢) انظر: "التمهيد" للإسنوي ص ٤٤١، "الإبهاج" ٢/ ٢٧٦.
(^٣) مسلم (١٦١) كتاب: الإيمان، باب: بدء الوحي.
(^٤) هو العلامة شيخ اللغة، أبو القاسم علي بن جعفر بن علي السعدي الصقلي، ابن القطاع، نزيل مصر، من مصنفاته: "الأفعال"، "أبنية الأسماء"، توفي سنة خمس عشرة وخمسمائة، عن اثنتين وثمانين سنة.
انظر ترجمته في: "وفيات الأعيان" ٣/ ٣٢٢، "سير أعلام النبلاء" ١٩/ ٤٣٣ (٢٥٣)، "الوافي بالوفيات" ١٢/ ١٨، "شذرات الذهب" ٤/ ٤٥.
(^٥) "الأفعال" ١/ ١١.
(^٦) في (ج): وهناني.