550

Al-Tawḍīḥ li-sharḥ al-Jāmiʿ al-Ṣaḥīḥ

التوضيح لشرح الجامع الصحيح

Editor

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث بإشراف خالد الرباط، جمعة فتحي

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Publisher Location

دمشق - سوريا

"سننه" عن أبي بكر عن يزيد بن هارون، وعن ابن رمح، عن الليث، كل هؤلاء عن يحيى، عن محمد، عن علقمة، عن عمر به (^١).
ورواه مع هؤلاء الستة -أعني: البخاري، ومسلمًا، وأبا داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه -الإمام الشافعي في "مختصر البويطي" والإمام أحمد في "مسنده" (^٢)، والدارقطني (^٣)، والبيهقي (^٤) وأبو حاتم ابن حبان في "صحيحه" المسمى بـ "التقاسيم والأنواع" (^٥)، ولم يبق من أصحاب الكتب المعتمد عليها من لم يخرجه سوى الإمام مالك فإنه لم يخرجه في "موطَّئِه" (^٦). نعم رواه (خارجه) (^٧)، كما علمته من طرق هؤلاء الأئمة، وقد أخرجه من حديثه الشيخان -كما سلف- ووهم ابن دحية الحافظ في "إملائه" فقال عَلَى هذا الحديث: أخرجه مالك في "الموطأ" ورواه الشافعي عنه، وهذا عجيب منه (^٨).

(^١) "سنن ابن ماجه" (٤٢٢٧).
(^٢) "مسند أحمد" ١/ ٢٥ (١٦٨).
(^٣) "سنن الدارقطني" ١/ ٥٠.
(^٤) "سنن البيهقي" ١/ ٤١.
(^٥) "صحيح ابن حبان" (٣٨٨).
(^٦) بل خرجه فيه (٩٨٢) برواية محمد بن الحسن الشيباني.
(^٧) في (ف): خارجها، وما أثبتناه المناسب للسياق.
(^٨) قلت: وكذا قال الحافظ أيضًا في "الفتح" ١/ ١١، وهو عجيب منهما -أعني: المصنف والحافظ- فإن الحديث في "الموطأ" برواية محمد بن الحسن، وكأنهما لم يقفا عليه مع سعة اطلاعهما، والله أعلم.
قال السيوطي في "تنوير الحوالك" ص ١٠ في معرض حديثه عن رواة "الموطأ": ورواية محمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة فيها أحاديث يسيرة زيادة على سائر الموطآت، منها حديث: "إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ" وبذلك تبين صحة قول من عزا روايته إلى "الموطأ" ووهم من خطأه في ذلك. اهـ.
قلت: إلا أنه في كتابه "الأشباه والنظائر" ص ٨ قد تابعهما على ما قالا، بل وتعجب من عدم إخراج مالك له!!

2 / 133