506

Al-Tawḍīḥ li-sharḥ al-Jāmiʿ al-Ṣaḥīḥ

التوضيح لشرح الجامع الصحيح

Editor

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث بإشراف خالد الرباط، جمعة فتحي

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Publisher Location

دمشق - سوريا

لذلك كل ضعيف. ولهذا يقول الدارقطني وغيره: فلان يعتبر به وفلان لا يعتبر به.
ولنذكر مثالًا للمتابع والشاهد ليتضح لك ذَلِكَ: فحديث سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عطاء، عن ابن عباس أنه ﷺ قَالَ: "لو أخذوا إهابها فدبغوه فانتفعوا به" (^١) ورواه ابن جريج عن عمرو عن عطاء بدون الدباغ (^٢). تابع عمرًا أسامة بن زيد فرواه عن عطاء عن ابن عباس أنه ﷺ قَالَ: "ألا نزعتم جلدها فدبغتموه فانتفعتم به" (^٣) وشاهده حديث عبد الرحمن بن وَعْلَة عن ابن عباس رفعه: "أيما إهاب دبغ فقد طهر" (^٤).
ثمَّ اعلم أن البخاري ﵀ قد يأتي بالمتابعة ظاهرًا، كقوله في مثل هذا: تابعه مالك عن أيوب. أي: تابع مالك حمادًا فرواه عن أيوب كرواية حماد، فالضمير في (تابعه) يعود إلى حماد، وتارة يقول: تابعه مالك ولا يزيد، فنحتاج إذًا إلى معرفة طبقات الرواة ومراتبهم، فتنبه لذلك.

(^١) رواه مسلم (٣٦٣) كتاب: الحيض، باب: تطهير جلود الميتة.
(^٢) رواه أحمد ١/ ٢٢٧، الدارقطني ١/ ٤٤، والبيهقي ١/ ١٦.
(^٣) رواه االطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/ ٤٦٩، والدارقطني ١/ ٤٤، والبيهقي ١/ ١٦.
(^٤) رواه مسلم (٣٦٦) كتاب: الحيض، باب: طهارة جلود الميتة بالدباغ، والترمذي (١٧٢٨)، وابن الجارود (٦١، ٨٧٤)، وأبو عوانة (٥٦١)، وابن حبان (١٢٨٧ - ١٢٨٨)، والبيهقي ١/ ١٦.

2 / 88