424

Al-Tawḍīḥ fī sharḥ al-mukhtaṣar al-farʿī li-Ibn al-Ḥājib

التوضيح في شرح المختصر الفرعي لابن الحاجب

Editor

د. أحمد بن عبد الكريم نجيب

Publisher

مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٩هـ - ٢٠٠٨م

قال ابن القاسم: يسجد الآن سجدة لاحتمال أن تكون من الرابعة، ثم يأتي بركعة لاحتمال أن تكون من إحدى الثلاثِ الأُوَلِ.
وزاد عبدُ الملك- على هذا- التشهدَ قبل أن يقوم لإتيان الركعة؛ لأن سجودَه إنما كان مصححًا للرابعة، والتشهدُ مِن تمامِها. ووجهُ قول ابن القاسم أن المحقَّقَ له حينئذ إنما هو ثلاثُ ركعات وليس هو بمحلِّ تشهدٍ، وإليه نَحَا ابن المواز.
وقال أشهب وأصبغ: لا يسجد بل يأتي بركعة فقط، إذ المطلوب إنما هو رفع الشك فقط بأقل (٦٨/أ) ما يمكن، وكل ما يُزاد على ذلك فهو زيادة يجب اطِّراحُها.
وَفِي قِرَاءَتِهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ بِغَيْرِ سُورَةٍ وَسُجُودِهِ قَبْلَ السَّلامِ قَوْلانِ لابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ
فابن القاسم يقرأ فيها بأم القرآن فقط، ويسجد قبل السلام؛ لأنه زاد ركعة، وصارت الثالثة ثانية، فنقص مِنها السورة والجلوس.
وقال أشهب وابن وهب: يكون قاضيًا؛ فيقرأ فيها بأم القرآن وسورة، ويسجد بعد السلام، حكاه اللخمي.
فَلَوْ كَانَ فِي قِيَامِهَا جَلَسَ ثُمَّ سَجَدَ ثُمَّ تَشَهَّدَ عَلَى الأَوَّلَيْنِ
أي: القولين الأولين، قول ابن القاسم وعبد الملك؛ لأنه لما كان مأمورًا بالجلوس والسجود عليهما ولم يتحقق له إلا ركعتان أُمِرَ بالتشهد، ويأتي على مذهب أشهب أنه لا يسجد؛ لأن معه ركعتين صحيحتين، فيأتي بركعتين ولا يجلس؛ لأنه حينئذ بمنزلة مَن قام مِن اثنتين، وهو ظاهرٌ. وكلامُ المصنف أولى مِن كلام ابن يونس؛ لأنه حكى الاتفاق على التشهد في هذه المسألة، قال: لأنه موضع جلوس.
فَلَوْ كَانَ فِي قِيَامِ الثَّالِثَةِ جَاءْتِ الثَّلاثَةُ
أي: فلو ذكر السجدة في قيام الثالثة، فعلى قول ابن القاسم: يسجد ولا يتشهد. وعلى قول عبد الملك: ويتشهد. وعلى قول أشهب: لا يسجد، بل يبني على ركعة فقط.

1 / 426