3

al-Tawbat

التوبة

Investigator

أبو عبد الله مشعل بن باني الجبرين المطيري

Publisher

دار ابن حزم [طبع ضمن مجموع فيه عدة أجزاء لابن عساكر]

Edition Number

الأولى

Publication Year

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ رَبِّ أَعِنْ وَسَهِّلْ أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الإِمَامُ الْعَالِمُ الْحَافِظُ أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ أَثَابَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ فِي صَفَرٍ سَنَةِ خَمْسِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ ١ - أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بِبَغْدَادَ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ الْقَطِيعِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أحمد بن محمد بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا يَزِيدُ - يَعْنِي ابْنَ هَارُونَ -، أَخْبَرَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: لا أُحَدِّثُكُمْ إِلا مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ، وَوَعَاهُ قَلْبِي، "إِنَّ؟ عَبْدًا قَتَلَ تِسْعَةً وتِسْعِينَ نَفْسًا، ثُم؟ عَرَضَتْ لَهُ التَّوْبَةُ، فَسَأَلَ عَنْ أَعْلَمِ أَهْلِ الأَرْضِ، فَدُلَّ عَلَى رَجُلٍ فَأَتَاهُ، فَقَالَ: إِنِّي [قَدْ] قَتَلْتُ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا فَهَلْ لِي مِنْ تَوْبَةٍ؟ ⦗٣٢⦘ قَالَ: بَعْدَ قَتْلِ تِسْعَةٍ وَتِسْعِينَ، قَالَ: فَانْتَضَى سَيْفَهُ فَقَتَلَهُ بِهِ فأكمل به مئة، ثُمَّ عَرَضَتْ لَهُ التَّوْبَةُ، فَسَأَلَ عَنْ أَعْلَمِ أَهْلِ الأَرْضِ فَدُلَّ عَلَى رَجُلٍ فَأَتَاهُ، فَقَالَ: إِنِّي [قد] قتلت مئة نَفْسٍ فَهَلْ لِي مِنْ تَوْبَةٍ؟ قَالَ: وَمَنْ يَحُولُ بَيْنَكَ وَبَيْنَ التَّوْبَةِ، اخْرُجْ مِنَ الْقَرْيَةِ الْخَبِيثَةِ الَّتِي أَنْتَ فِيهَا إِلَى الْقَرْيَةِ الصَّالِحَةِ قَرْيَةِ كَذَا وَكَذَا فَاعْبُدْ رَبَّكَ فِيهَا، [قَالَ:] فَخَرَجَ يُرِيدُ الْقَرْيَةَ الصَّالِحَةَ فَعَرَضَ لَهُ أَجَلُهُ فِي الطَّرِيقِ، قَالَ: فَاخْتَصَمَتْ فِيهِ مَلائِكَةُ الرَّحْمَةِ وَمَلائِكَةُ الْعَذَابِ، قَالَ: فَقَالَ إِبْلِيسُ: أَنَا أَوْلَى بِهِ إِنَّهُ لَمْ يَعْصِنِي سَاعَةً قَطُّ. قَالَ: فَقَالَتْ مَلائِكَةُ الرَّحْمَةِ: إِنَّهُ خَرَجَ تَائِبًا". قَالَ هَمَّامٌ: فَحَدَّثَنِي حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: فَبَعَثَ اللَّهُ ﷿ [لَهُ] مَلَكًا فَاخْتَصَمُوا إِلَيْهِ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى حَدِيثِ قَتَادَةَ قال: فقال: انظرا أَيَّ الْقَرْيَتَيْنِ كَانَ أَقْرَبَ فَأَلْحِقُوهُ بِأَهْلِهَا. قَالَ قَتَادَةُ: فَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ قَالَ: لَمَّا عَرَفَ الْمَوْتُ احْتَفَزَ بِنَفْسِهِ، وَقَرَّبَ اللَّهُ ﷿ مِنْهُ الْقَرْيَةَ الصَّالِحَةَ، وَبَاعَدَ مِنْهُ الْقَرْيَةَ الْخَبْيِثَةَ، وَأَلْحَقُوهُ بِأَهْلِ الْقَرْيَةِ الصَّالِحَةِ. ⦗٣٣⦘ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ بَكْرِ بْنِ عُمَرَ الْبَصْرِيِّ.

1 / 31