152

Tawali Tanis

توالي التأنيس بمعالي ابن إدريس لابن حجر

Genres

الفصل الثامن في بيان السبب في تصنيفه الكتب ومخالفته من كان

قبله من الأئمة وبيان إخلاصه في ذلك والإشارة إلى أسمائها

قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي ثنا أحمد بن أبي سريج سمعت الشافعي يقول: أنفقت على كتب محمد بن الحسن ستين دينارا، ثم تدبرتها فوضعت إلى جنب كل مسألة حديثا يعني ردا عليه.

وقال زكريا الساجي: ثنا إبراهيم بن زياد سمعت البويطي يقول: قال الشافعي: اجتمع علي أصحاب الحديث فسألوني أن أضع على كتاب أبي حنيفة، فقلت: لا أعرف قولهم حتى أنظر في كتبهم، فأمرت فكتبت لي كتب محمد بن الحسن فنظرت فيها سنة حتى حفظتها ثم وضعت الكتاب البغدادي يعني الحجة.

وقال البيهقي: قرأت في كتاب زكريا بن يحيى الساجي فيما حدثه المصريون، أن الشافعي إنما وضع الكتاب على مالك أنه بلغه أن بالأندلس قلنسوة لمالك يستستقى بها، وكان يقال لهم: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيقولون: قال مالك، فقال الشافعي: إن مالكا بشر يخطئ ويصيب، فدعاه ذلك إلى تصنيف الكتاب في اختلافه معه، وكان يقول: استخرت الله تعالى في ذلك سنة.

Page 174