1497

قال ابو مخنف عن فروة بن لقيط قال سمعت أدهم بن محرز الباهلي في إمارة الحجاج بن يوسف وهو يحدث ناسا من أهل الشأم قال دفعت إلى أحد أمراء العراق رجل منهم يقولون له عبدالله بن وال وهو يقول ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون فرحين ( 1 ) الآيات الثلاث قال فغاظني فقلت في نفسي هؤلاء يعدوننا بمنزلة أهل الشرك يرون أن من قتلنا منهم كان شهيدا فحملت عليه أضرب يده اليسرى فأطنتتها وتنحيت قريبا فقتل له أما إني أراك وددت أنك في أهلك فقال بئسما رأيت أما والله ما أحب أنها يدك الآن إلا أن يكون لي فيها من الأجر مثل ما في يدي قال فقلت له لم قال لكيما يجعل الله عليك وزرها ويعظم لي أجرها قال فغاظني فجمعت خيلي ورجالي ثم حملنا عليه وعلى أصحابه فدفعت إليه فطعنته فقتلته وإنه لمقبل إلي ما يزول فزعموا بعد أنه كان من فقهاء أهل العراق الذين كانوا يكثرون الصوم والصلاة ويفتون الناس

Page 419