دوافع خروجه (ع) حدد الإمام زيد بن علي دوافع خروجه في بيعته التي طلبها من الناس، وهي العودة بالناس إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم، وتحرير الأمة الإسلامية ورفع الظلم عن كاهلها، وإشاعة العدل بين الناس. وقد لقي الإمام زيد (ع) الكثير. الكثير من ظلم الولاة، ووقفوا جميعا دون تحقيق أهدافه وهذه صور من صور الظلم التي تعرض لها الإمام زيد (ع) يتجلى فيها بشكل واضح بعيدا عن الظلم والقسوة الحالة التي وصل إليها حكام الأمة المستضعفة من الإستهزاء الكامل بالإسلام وأهله ومن ذلك أن خالد بن عبد الملك بن الحارث والي المدينة اشتد ظلمه وأذيته للإمام زيد (ع)، وصبر على ذلك حتى ضاقت نفسه فرأى أن يذهب إلى هشام بن عبدالملك يشكو خالدا إليه فلم يأذن له هشام بالدخول عليه فكتب إليه ورقة. فكتب هشام في أسفلها ارجع إلى منزلك. وتكرر ذلك وزيد يقول: والله لا ارجع إلى خالد أبدا. وأخيرا أذن له. فلما دخل عليه.
قال هشام: أنت المؤمل للخلافة وما أنت وذاك وأنت ابن أمة؟
قال زيد(ع): إن الأمة لو قصرت بولدها من بلوع الغاية لما بعث الله نبيا هو ابن أمة وجعله أبا العرب وأبا خير النبيئين وهو إسماعيل بن إبراهيم(ع) وكانت أمه مع أم إسحاق كأمي مع أمك. وما تقصيرك برجل جده رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأبوه علي بن أبي طالب. فلما خرج زيد (ع) قال هشام لجلسائه: ألستم زعمتم أن أهل هذا البيت قد أنقرضوا لا لعمر الله ما انقرض قوم هذا خلفهم.
وفي مرة من المرات دخل زيد على هشام وفي مجلسه يهودي يسب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. فانتهره زيد(ع) وقال: ياكافر أما والله لئن تمكنت منك لأختطفن روحك.
فقال هشام: مه يا زيد لا تؤذ جليسنا.
Page 78