وقال غيره: (النهار) صفة (لهذا) أو بدل منه، لأن (هذا) في موضع نصب على الطرف، والمعنى في هذا النهار بدالها من همها؛
وقالوا: المختار أن يكون (النهار) نصيب على الوقت.
وقوله/ من همها ما بالها بالليل/ قال بعضهم: هذا الارتحال الذي يرى بدالها من همها في النهار فما بالها بالليل إذا نمنا لم ينا خيالها.
وقال آخر: يقول هذا الهم بدا لها نهارا، والهم ما شمت به من صرمه ومفارقته.
وقال آخر: هي بالنهار تخاف العيون وتراقب الوشاة فما بالها بالليل أيضا على مثل ذلك الحال لا تزور وقد زال عنها ما تحاذره.
وقال آخر: إنما رده على آخر البيت الأول؛ فما تقول بدا لها؟ ثم قال مفسرا لذلك: بدا لها أن همت بصرمى نهارا فما بالها بالليل أي ما لنا ولها بالليل، ليست تدعنا ننامه شوقا إليها وذكرا لها.
وقوله/ زال روالها/ قال الأصمعي: دعاء على المرأة أي هذه المرأة لا أكاد أراها بالنهار فاذا جاء الليل أزارني خيالها فما بالها! دعا عليها فقال: زال زوالها، ومعناها لا زال هما يزول زوالها أي يزول معها، أراد أنه لا يفارقها.
وقال بعضهم: هو دعاء على الهم، ومعناه زال الهم معها حيث زالت.
1 / 134
الباب الأول: في تصحيفات العلماء في شعر القدماء وعددهم خمسة وعشرون
الباب الثاني: في ذكر ما أثاره العلماء من الهو والزلل على الشعراء
الباب الثالث: في ذكر أبيات رويت مصحفة تصحيفا في اللغة ثم خرج لها العلماء تفاسير مختلفة
الباب الرابع: في ذكر اختلافات من القرآن احتمل هجاؤها لفظين فمن أجل أنه قرئ بهما صارتا قراءتين
الباب الخامس: في ذكر التصحيف نثرا المستعمل عمدا لا سهوا