فقيل له، بماذا اكتفى، ومن أي شيء فر؟ فقال: اكتفى بالشيطان، وفر من الرحمن.
وسمي/ الزنديق/ زنديقا لأنه وزن فدقيق.
وسمي/ البلغم/ بلغما لأنه بلاء وغم.
وسمي/ الدرهم/ درهما لأنه در وهم.
وسمي/ الدينار/ دينارا لأنه دين ونار.
وسمي/ العصفور/ عصفورا لأنه عصى وفر.
وسمي/ الطفيشل/ طفيشلا لأنه طفى وشال
ولما ورد أبو نواس مصر فدخل جامعها طاف فيه على أهل الحلقات فاتهى إلى رجل يتكلم في الاشتقاق، فقال له: لم سميت السماء سماء؟ فقال: لأنها سمت فعلت، فقال: فلم سميت الأرض أرضا؟ فقال: أرضت أرضا فصارت أرضا. قال: فالكامخ؟ قال: لا أعرف له اشتقاقا، قال: لكني أعرف له اشتقاقا، قال: قله، قال: لأنه كمخ يكمخ كمخا فصار كامخا، فخجل الرجل وترك له المجلس.
قالوا: ولو اطرد القياس من كل شيء لجاز أن يشتق العصفور من العصفر، والحرباء من الحرب، والغارة من الغيرة، والعار من العير، والفال من الفيل، والخاطر من الخطر، والجمال من الجمل، والجراب من الجرب، والسرة من السرور، أو من السرير، والبر من البر، إلى غير ذلك ما يطول بذكره الكتاب.
قالوا: وقد تعرض أيضا لتفسير اللغة قوم من المؤلفين باللعب فلم تساعدهم الإصابة فحكينا من جميعها أحرفا يسيرة وهي:
1 / 115
الباب الأول: في تصحيفات العلماء في شعر القدماء وعددهم خمسة وعشرون
الباب الثاني: في ذكر ما أثاره العلماء من الهو والزلل على الشعراء
الباب الثالث: في ذكر أبيات رويت مصحفة تصحيفا في اللغة ثم خرج لها العلماء تفاسير مختلفة
الباب الرابع: في ذكر اختلافات من القرآن احتمل هجاؤها لفظين فمن أجل أنه قرئ بهما صارتا قراءتين
الباب الخامس: في ذكر التصحيف نثرا المستعمل عمدا لا سهوا