إن كان/ المفوف/ من صفة المشاعر وجب أن يكون/المفلوفة/ وإن كان المخز وجب أن يكون مجرورا لأجل القافية، والقصيدة هي مرفوعة، فالمعني الذي استخرجه له النحويون: لبس الفرند الخسرواني أي شمارا فوقه المفوف من خز العراق وهو رديء.
وقال في قول الأعشى: زال زوالها.
دعاء على الليل حين لم يأته طيفها أن يزول كما زالت. وحكى عن أبي حاتم انه قال: أراد زالت المرأة زوال الليل، فقيل له: إنما قال زال الليل زوالها، فقال: هذا من المقلوب كما قال لآخر:
كان الزناء فريضةَ الرجم
واعترض بعض الشعوبية على نحوي في إعراب هذا البيت فقال: لم ينصب/ زوالها/، وكان الصواب أن يقول (زوالها) بالرفع فقال، لأنه أراد "أزال الله زوالها" فقال: فينبغي أن تقول على هذا القياس: مات زيدا بمعنى أمات الله زيدا، ثم قال لقد كذب شاعركم حيث يقول:
إنما النحو قياس يتّبع
واعترض أيضا على القائل:
فرميتُ غَفْلة عيِنه عن شاته ... فِأصبت حبةَ قلبها وطحاَلها
1 / 108
الباب الأول: في تصحيفات العلماء في شعر القدماء وعددهم خمسة وعشرون
الباب الثاني: في ذكر ما أثاره العلماء من الهو والزلل على الشعراء
الباب الثالث: في ذكر أبيات رويت مصحفة تصحيفا في اللغة ثم خرج لها العلماء تفاسير مختلفة
الباب الرابع: في ذكر اختلافات من القرآن احتمل هجاؤها لفظين فمن أجل أنه قرئ بهما صارتا قراءتين
الباب الخامس: في ذكر التصحيف نثرا المستعمل عمدا لا سهوا