Sharḥ al-Tajrīd fī fiqh al-Zaydiyya
شرح التجريد في فقه الزيدية
Genres
•Zaidi Jurisprudence
Regions
•Iran
Your recent searches will show up here
Sharḥ al-Tajrīd fī fiqh al-Zaydiyya
Aḥmad b. al-Ḥusayn al-Hārūnī (d. 411 / 1020)شرح التجريد في فقه الزيدية
مسألة [في المحرم يجامع أهله طوعا، أو كرها] قال: وإن كانت طاوعته، فعليها أيضا بدنة، وإن كان الزوج غلبها على نفسها، لم يلزمها البدنة، ولزمت زوجها [عنها] (1). نص في (الأحكام)(2) على أنها إن كانت تطاوعته، فعليها من الكفارة مثل ما عليه. ونص في (المنتخب)(3) أيضا على أنها إن كانت طاوعته، فعليها البدنة، ونص فيه على أنها إن لم تكن طاوعته، وكان زوجها أكرهها، كان على الزوج بدنتان، بدنة عنها، وبدنة عن نفسه. أما إيجاب البدنتين، فهو قول أبي حنيفة. قال الشافعي: ويجزي عنهما بدنة واحدة.
والأصل فيما ذهبنا إليه قول أمير المؤمنين عليه السلام ((على كل واحد منهما بدنة)).
ولا خلاف أن الزوج يلزمه بدنة بدلالة أنه لو جامع من ليست بمحرمة، كان(4) البدنة لازمة له، فكانت العلة فيه مصادفة جماعه إحراما مطلقا، فوجب أن يلزم المرأة أيضا بدنة لمشاركتها إياه في العلة الموجبة، ولا خلاف(5) أن المرأة أيضا لو كانت محرمة، ولم يكن الزوج محرما، فوطئها لكان يلزمها دم، فكذلك إذا كان الزوج محرما، والعلة ما ذكرناه، يوضح ذلك، ويؤكده، أن الدم تعلق بهتك حرمة الإحرام، فوجب أن يستوي فيه حال الاجتماع، وحال الانفراد، ألا ترى أنهما لو تطيبا، أو لبسا، لزم كل واحد منها جزاء على الانفراد؟ فكذلك إذا جامع /232/ على أنا وجدنا سائر أحكام الوطء يلزم كل واحد منهما على الانفراد، من(6) فساد الحج، ووجوب قضائه، وكذلك الاغتسال، والحد إذا كان الوطء زنى، فوجب أن تكون الكفارة كذلك.
فإن قيل: ما أنكرتم أن يكون سبيل الكفارة سبيل النفقة(7) والمهرة في أنها تلزم الزوج دونها؛ لأنها حق في مال؟
Page 455